التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٥ - و اضربوهن!
جاء في رسالة الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام إلى ابنه الحسن عليه السلام: «.. فإنّ المرأة ريحانة وليست بقهرمانة، ولا تَعْدُ بكرامتها نفسَها ...».[١] أي خذ بكرامتها، ولاتجعلها بحيث تضطرّ إلى أن تستشفع بآخر، فلتكن كرامة نفسها لديك هي الشفيعة لها دون غيرها. وجاء في رواية الكليني: «واغضض بصرها بسترك، واكففها بحجابك، ولا تُطمِعْها أن تشفع بغيرها ...».[٢]
وروى الكليني بإسناده إلى الإمام أبي عبداللّه الصادق عليه السلام فيما ذكر من حقوق المرأة على زوجها قال: «وإن جهلت غفر لها» وزاد: «كانت امرأة عند أبي (الإمام الباقر عليه السلام) تؤذيه فيغفرلها».[٣]
وفي وصيّة الإمام لابنه محمد ابن الحنفيّة ما يشبه وصيته لابنه الحسن، وزاد:
«فدارها على كلّ حال وأحسن الصحبة لها ليصفو عيشك».[٤]
وأوصى الإمام الصادق عليه السلام يونس بن عمّار بالإحسان إلى زوجته، فسأله: وما الإحسان؟ قال: «... واغفر ذنبها ...».[٥] وفي حديث: «داووا عيّهن بالسكوت».[٦] وفي لفظٍ آخر: «استروا العيّ بالسكوت».[٧]
وقال: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: «مازال جبرائيل يوصيني بالمرأة، حتّى ظننت أنّه لاينبغي طلاقها إلّا من فاحشة مبيّنة».[٨]
وروى الصدوق بإسناده إلى الصادق عليه السلام قال: «رحم اللّه عبدا أحسن فيما بينه وبين زوجته، فإنّ اللّه عزّوجلّ قد ملّكه ناصيتها وجعله القيّم عليها».[٩] وجاء في الحديث السابق تفسير الإحسان بالغضّ عنها والستر عليها.
[١] - نهج البلاغة، باب الكتب، رقم ٣١، ص ٤٠٥.
[٢] - الكافى، ج ٥، ص ٥١٠، رقم ٣ و صحّحناه على النهج.
[٣] - المصدر: رقم ١.
[٤] - من لايحضره الفقيه، ج ٣، ص ٣٦٢، رقم ١٣/ ١٧٢٤، باب ١٧٨ النوادر.
[٥] - الكافي، ج ٥، ص ٥١١، رقم ٤.
[٦] - بحارالأنوار، ج ١٠٠، ص ٢٥١، رقم ٤٨ عن أمالي الشيخ الطوسي، ج ٢، ص ١٩٧.
[٧] - المصدر: ص ٢٥٢، رقم ٥٠ عن الأمالي للطوسي، ج ٢، ص ٢٧٦.
[٨] - المصدر: ص ٢٥٣، رقم ٥٨.
[٩] - من لايحضره الفقيه، ج ٣، ص ٢٨١، رقم ١٣٣٨.