التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٧ - و اضربوهن!
فليكرمها».[١]
وفي رواية أبي القاسم بنقولويه عن أبي عبداللّه عليه السلام قال: «مَن اشتدّ لنا حبّا اشتدّ للنساء حبّا».[٢]
وفي كتاب النوادر للراوندي: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: «اعطينا أهل البيت سبعة لم يُعطهنّ أحدٌ كان قبلنا- وعدّ منها-: والمحبّة للنساء».
وفيه أيضا: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: كلّما ازداد العبد إيمانا ازداد حبّا للنساء.[٣]
والمراد بالحبّ في مثل هذه الأحاديث: الإشفاق والإرفاق والموادّة والتحفّظ على كرامة المرأة على مستواها الإنساني الرفيع، وليس النظر إلى جانب الشهوة، كلّا وحاشا.
وفي حديث الحولاء جاءت إلى النبي صلى الله عليه و آله تسأله عن حقّ الرجل على المرأة، وعن حقّ المرأة على الرجل- إلى أن قالت:- فما للنساء على الرجال؟ قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله:
«أخبرني أخي جبرائيل، ولم يزل يوصيني بالنساء حتّى ظننت أن لايحلّ لزوجها أن يقول لها: أفٍّ! يا محمّد، اتّقوا اللّه عزّوجلّ في النساء، فإنّهنّ عوان بين أيديكم، أخذتموهنّ على أمانات اللّه- إلى أن قال- فاشفقوا عليهنّ وطيّبوا قلوبهنّ حتّى يقفن معكم، ولا تكرهوا النساء ولاتسخطوا بهنّ».[٤]
وروى الصدوق في كتابه «علل الشرائع» و «الأمالي» بالإسناد إلى أميرالمؤمنين عليه السلام قال: «فداروهنّ على كلّ حال، وأحسنوا لهن المقال، لعلّهنّ يحسنّ الفعال».[٥]
وعن الصادق عن أبيه عليهم االسلام: «من اتّخذ امرأة فليكرمها، فإنّما امرأة أحدكم لعبة، فمن اتّخذها فلا يضيّعها».[٦]
[١] - مستدرك الوسائل، ج ١٤، ص ٢٥٠، رقم ٢، باب ٦٦ من أبواب مقدمات النكاح.
[٢] - السرائر لابن إدريس، ج ٣، ص ٦٣٦. وراجع: البحار، ج ١٠٠، ص ٢٢٧، رقم ٢٠.
[٣] - نوادر الراوندي، ص ١١٤.
[٤] - مستدرك الوسائل، ج ١٤، ص ٢٥٢، رقم ٢، باب ٦٨ من أبواب مقدّمات النكاح.
[٥] - بحارالأنوار، ج ١٠٠، ص ٢٢٣، رقم ١. عن علل الشرائع، ص ٥١٣؛ والأمالي للصدوق، ص ٢٠٦.
[٦] - المصدر: ص ٢٢٤، رقم ٥.