التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧١ - قصة لوط مع ابنتيه كما هي في التوراة
وفي القرآن إشارة إلى ذلك، حيث يقول تعالى: «فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ. فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ. فَلَمَّا أَسْلَما وَ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ. وَ نادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ. قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ. وَ فَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ. وَ تَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ. سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ. كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ. وَ بَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ. وَ بارَكْنا عَلَيْهِ وَ عَلى إِسْحاقَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ».[١]
فالتبشير الأول بغلامٍ حليم يُنبئ عن أنّ إبراهيم لم يكن صاحب ولد لحينذاك، حيث بشّره بغلام.
والتبشير الثاني جاء تصريحا باسم إسحاق نبيّا من الصالحين. فيدلّ على أنّ التبشير الأوّل كان بغير إسحاق، وهو إسماعيل.
وفي الأصحاح ٢١ من سفر التكوين:
إن الربّ بشّر إبراهيم بنسلٍ في ولده إسحاق. وبنسلٍ في ولده إسماعيل، ولكن يجعل من نسل إسماعيل امّة.
جاء في العدد ١٢: لأنّه بإسحاق يُدعى لك نسل.
وفي العدد ١٣: وابن الجارية أيضا سأجعله امّةً لأنّه نسلك.
ومن ذلك يُعرف أنّ البركة العامّة الشاملة التي جُعلت في نسل الذبيح خاصّة بولدِ إسماعيل فقد أصبحوا أُمّة هيمنت ببركتها مابين الخافقين.
قصّة لوط مع ابنتيه كما هي في التوراة
جاء في الأصحاح ١٩ من سفر التكوين:
٣٠- وصعد لوط من صُوغَر وسكن في الجبل وابنتاه معه، لأنّه خاف أن يسكن في
[١] - الصافّات ١٠١: ٣٧- ١١٣.