التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٨ - محتملات ثلاثة
٣- الكواكب السبع السيّارة، كلّ كوكبة- ومنها أرضنا- أرض، والغلاف الهوائي المحيط بها سماء.[١]
٤- فوق كلّ سماء بعد أرضنا أرض وفوقها سماء. فهناك سبع أرضين بعضها فوق بعض لسبع سماوات.[٢]
تقاسيم الأرض
قسّم الأقدمون البلاد الآهلة من الربع المعمور في القطاع الشمالي إلى سبع مناطق جغرافية طولًا. وجاء المتأخّرون ليقسّموها تارةً على حسب المناخ الطبيعي إلى سبعة أقاليم: واحدة استوائية، واثنتان حارّتان حتّى درجة ٥/ ٢٣ عرضا في جانبي خطّ الاستواء شمالًا وجنوبا، واثنتان اعتداليتان ما بعد خطّ الميل الأعظم فإلى مداري الخطّ القطبي، والأخيرتان منطقتا القطبين الشمالي والجنوبي.
واخرى إلى قارات مألوفة، خمسة منها ظاهرة: آسيا، اروبا، أفريقيا، استراليا، أمريكا. واثنتان هما قطبا الشمال والجنوب في غطاء من الثلوج.
محتملات ثلاثة
قال الحجّة البلاغي: يُحتَمل في قوله تعالى: «وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ» وجوه ثلاثة:
الأوّل: أن يُراد مثلهنّ في الطبقات، باعتبار اختلاف طبقات الأرض في البدائع والآثار.
الثاني: أن يُراد مثلهنّ في عدد القطع والمواضع المعتدّ بها كآسيا واوربا وأفريقيا وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية واستراليا، وأرض لم تكشف بعد أو لاشتها الحوادث البحرية وفتّتتها بالكلّية أو بقي منها بصورة جُزُر متفرّقة صغيرة. أو هي تحت القطب الجنوبي على ما يظنّ البعض.
[١] - راجع: تفسير الجواهر، ج ١، ص ٤٩.
[٢] - راجع: الهيئة والإسلام، ص ١٧٩؛ والميزان في تفسير القرآن، ج ١٩، ص ٣٧٩- ٣٨٠.