التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٢ - مسألة التوفي
انقضاء الدهر، آمين.[١]
وفي إنجيل لوقا: إنّهنّ[٢] دخلن القبر ولم يجدن جسد يسوع. وفيما هنّ متحيّرات إذ وقف بهنّ رجلان بثياب برّاقة، وقالا لهنّ: لماذا تطلبنّ الحيّ بين الأموات، وإنّه في الجليل.
وإنّ التلاميذ لمّا وجدوا المسيح نفسه في وسطهم هناك وقال لهم سلامٌ لكم فجزعوا وخافوا وظنّوا أنّهم نظروا روحا، فقال لهم: ما بالكم مضطربين؟ انظروا يديّ ورجليّ إنّي أنا هو، جسّوني فإنّ الروح ليس له لحمٌ وعظام كما ترون لي. فطلب منهم طعاما، فناولوه جزءا من سمك مشويّ وشيئا من شهد عسل، فأخذ وأكل قدّامهم، ثمّ أوصاهم بوصايا، ثمّ رفع يديه إلى السماء وباركهم، وفيما هو يباركهم انفرد عنهم واصعد إلى السماء.[٣]
وقريبٌ من ذلك جاء في إنجيل يوحنّا.[٤]
وفي إنجيل «مرقس»: ثمّ إنّ الربّ بعد ما كلّمهم ارتفع إلى السماء وجلس عن يمين اللّه ...[٥]
ومن هنا يعتقد البعض أنّ قوله تعالى: «وَ ما قَتَلُوهُ وَ ما صَلَبُوهُ»[٦] بمعنى أنّ صلبه لم يؤدّ إلى قتله، ولكن شُبّه لهم أنّه قُتل على خشبة الصلب، ولم يكونوا على يقين من أنّه مات حقيقة وذلك معنى «وَ ما قَتَلُوهُ يَقِيناً».[٧]
وذلك أنّ «بيلاطس» كان يعتقد براءة المسيح من كلّ ما يرميه به اليهود. كما أنّ امرأته أيضا كانت عاطفةً على يسوع، مهتمّةً بأمره، حريصة على أنّه لا يُمَسّ بسوء، وقد أوصت زوجها بذلك ...
ففي إنجيل متّى: وإذ كان جالسا على كرسيّ الولاية، أرسلت إليه امرأته قائلة: إيّاك وذلك البارّ، لأنّي اليوم تألّمت كثيرا في حلمٍ من أجله.[٨]
[١] - إنجيل متّى، الأصحاح ٢٨/ ١- ٢٠.
[٢] - ذكر مرقس ولوقا: أنّ ثلاث من النساء ذهبن ليفتّشن عن القبر.
[٣] - إنجيل لوقا، الأصحاح ٢٤/ ١- ٥٣.
[٤] - إنجيل يوحنّا، الأصحاح ٢٠ و ٢١.
[٥] - إنجيل مرقس، الأصحاح ١٦/ ١٩.
[٦] - النساء ١٥٧: ٤.
[٧] - النساء ١٥٧: ٤.
[٨] - إنجيل متّى، الأصحاح ٢٧/ ١٩.