التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٧ - المرأة في مجال الحضانة
صلاحية التصلّب أمام فصل الخصومات.
وللبحث هنا جوانب حقّقناها في دراساتنا الفقهيّة بشكلٍ مستوعب، فليراجع هناك.
المرأة في مجال الحضانة
اشتهر القول بأنّ حقّ حضانتها بشأن ولدها البنين ينتهي بانتهاء أمد الرضاعة وهي السنتان. أمّا في البنات فبانقضاء سبع سنين.
لكن أباجعفر الصدوق جعل أمد حضانتها مالم تتزوّج، من غير فرق بين البنين والبنات.[١] وذكر في جامعه حديثا عن الإمام الصادق عليه السلام سُئل عن رجل طلّق امرأته وبينهما ولد، أيّهما أحقّ به؟ قال: المرأة مالم تتزوّج[٢] والولد يطلق على الذكر والأُنثى.
وذكر ابنالجنيد الإسكافي (ت ٣٨١)- وكان معاصرا للصدوق-: أنّ الامّ أحقّ بالصبي إلى سبع سنين، فلو جاوزها ولم يبلغ رشد عقله بقي على حضانة الامّ حتّى يرشد.
وأمّا البنت فالامّ أحقّ بها من غير تحديد بالسنّ، مالم تتزوج الامّ.[٣]
وقال شيخ الطائفة أبوجعفر الطوسي (ت ٤٦٠) في المبسوط: الطفل مالم يميّز يكون في حضانة الامّ والنفقة على أبيه. فإذا ميّز فيما إذا بلغ سبع أو ثماني سنين فما فوقها إلى البلوغ، فإن كان ذكرا فالأب أحقّ به، وإن كانت أُنثى فالأُمّ أحقّ بها أيضا مالم تتزوّج الامّ.
واستند في ذلك إلى روايات الأصحاب، وهكذا ذكر في كتاب الخلاف.[٤]
وذكر قريبا منه القاضي ابن البرّاج الطرابلسي (ت ٤٨١)[٥] وهو من أعلام فقهاء الإمامية المرموقين.
والرواية الوحيدة ذات السند الصحيح في الباب وقد عمل بها الأصحاب هي مارواه الصدوق بإسناده إلى عبداللّه بن جعفر الحميري عن أيّوب بن نوح- كوفيّ ثقة- قال: كتب
[١] - ذكره العلّامة في المختلف، ج ٧، ص ٣٠٦.
[٢] - من لا يحضره الفقيه، ج ٣، ص ٢٧٥ باب ١٢٧، رقم ٢.
[٣] - المختلف للعلّامة، ج ٧، ص ٣٠٧.
[٤] - المبسوط للطوسي، ج ٦، ص ٣٩؛ والخلاف، كتاب النفقات، ج ٢، ص ٣٣٥، مسألة ٣٦.
[٥] - راجع: كتابه المهذّب، ج ٢، ص ٣٥٢.