التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٣ - و اضربوهن!
الإمام أبوجعفر الباقر عليه السلام: هو بالسواك.[١]
قال القاضي ابنالبرّاج الطرابلسي قدس سره: وأمّا الضرب فهو ضرب تأديب، كما يضرب الصبيان على الذنب، ولا يضربها ضربا مُبرّحا ولا مزمنا ولا مدميا ويفرّقه على بدنها ويتّقي وجهها. وإذا ضربها كذلك فليكن بالمسواك. وذكر بعض الناس (من فقهاء العامّة) أنّه يكون بمنديل ملفوف أو دِرّة، ولا يكون بخشب ولا سوط.[٢]
المبرّح: الشديد الموجع. والمزمن: من الزمانة، وهي العاهة، أي العيب والنقص.
والمدمي: المؤثّر في ظهور الدم على البشرة ولو بالخراش.
والِدرّة: نوع من السياط، لا توجع ولا تؤلم. وتُصنع من الخرق. وهي تشبه المنديل الملفوف.
وقال في موضع آخر: وإذا نشزت المرأة على زوجها، جاز له أن يهجرها في المضاجع وفي الكلام، ويضربها ولا يبلغ بضربها حدّا ولا يكون ضربا مبرّحا، ويتوقّى وجهها. ولا يهجرها بترك الكلام أكثر من ثلاثة أيّام.[٣]
جاء في فقه الرضا: والضرب بالسواك وشبهه ضربا رفيقا[٤] أي برفق.
وفي جامع الأخبار للصدوق عن النبي صلى الله عليه و آله: «إنّي أتعجّب ممّن يضرب امرأته وهو بالضرب أولى. لا تضربوا نساءكم بالخشب فإنّ فيه القصاص، ولكن اضربوهنّ بالجوع والعرى، حتّى تريحوا في الدنيا والآخرة». وجاء في آخر الحديث: «احفظوا وصيّتي في أمر نسائكم حتّى تنجوا من شدّة الحساب، ومن لم يحفظ وصيّتي فما أسوء حاله بين يدي اللّه».[٥]
وفي هذا الحديث صراحة بأنّ المراد من الضرب في الآية هو التأديب، ولكن لابالعصا والسوط- كما يُفعل مع البهائم- ولكن بالتضييق في المطعم والملبس ونحوهما.
[١] - تفسير التبيان، ج ٣، ص ١٩١.
[٢] - المهذّب، ج ٢، ص ٢٦٤.
[٣] - المصدر: ص ٢٣١.
[٤] - بحار الأنوار، ج ١٠١، ص ٥٨، رقم ٧، باب النشوز والشقاق.
[٥] - المصدر: ج ١٠٠، ص ٢٤٩، رقم ٣٨ عن جامع الأخبار، ص ١٥٧- ١٥٨، طبع النجف.