التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠ - جلائل صفات الله في القرآن
أيدي الرُسل من قبلُ. وقد لمسها أمثال صاحبنا الاسقف اليوم أيضا ولكن «جَحَدُوا بِها وَ اسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَ عُلُوًّا»[١] كالذين من قبلهم «فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ»[٢] ممّن حاول إخفاء الحقيقة- قديما وحديثا- فضلّوا وأضلّوا وما كانوا مهتدين.
مقارنة عابرة بين القرآن وكتب سالفة محرّفة
معارف فخيمة امتاز بها الإسلام
والآن، فلنقارن- شيئا- بين ماجاء في القرآن من معارف وتعاليم كانت في قمّة الشموخ والعظمة، وبين ماذكرته سائر الكتب أو بلغتها الفكرة البشريّة في قصورٍ بالغ.
وليكون برهانا قاطعا على أنّ هذا الهزيل لايصلح لأن يكون مستندا لذلك الفخيم!
جلائل صفات اللّه في القرآن
جاء وصفه تعالى في القرآن ما يفوق الفكر البشري آنذاك، بل ولولا القرآن لما تسنّى للبشرية أن تبلغه على مدى الزمان. حيث أدقّ الوصف ما وصف اللّه نفسه في كلامه العزيز (القرآن الكريم وليس في غيره إطلاقا).
جاء في سورة الحشر: «هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ. هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ. سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ. هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى. يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ».[٣]
وفي سورة التوحيد: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. اللَّهُ الصَّمَدُ. لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ. وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ».[٤]
[١] - النمل ١٤: ٢٧.
[٢] - البقرة ٨٩: ٢.
[٣] - الحشر ٢٢: ٥٩- ٢٤.
[٤] - الإخلاص ١١٢.