التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٧ - من هو السامري؟
في «السامرة» نسبةً إلى اسم صاحب الجبل «شامر».
أمّا السامري- في القرآن- فليس منسوبا إلى بلدة السامرة هذه، وإنّما هي نسبة إلى «شمرون» بلدة كانت عامرة على عهد نبيّ اللّه موسى ووصيّه يوشع بننون. والنسبة إليها شمروني عُرّبت إلى سامري، ويجمع على شمرونيم (سامريّين). وقد فتحها يوشع وجعلها في سبط «زبولون» كما جاء في سفر اليشوع[١] وكان الملِك عليها حين افتتحها يوشع «مرأون».[٢]
هذا ماحقّقه العلّامة الحجّة البلاغي.[٣]
والسين والشين كانا يتبادلان في العبرية أيضا. كان سبط يهوذا ينطقون بالشين وسبط افرايمي بالسين في مثل «اليسوع» و «اليشوع».[٤]
قال الاستاذ عبدالوهاب النجّار: ويغلب أن تكون «الشين» في العبرية «سينا» في العربية، كما كان ينطق بها أيضا سبط افرايم بن يوسف. وقد كان رجال سبط يهوذا يختبرون الرجل ليعرف أنّه من سبط يهوذا أو افرايمي، فيأمروه أن ينطق ب- «شبولت» (سنبلة) فإذا قال «سبولت» عرف أنّه افرايمي.
واحتمل في السامريّ نسبةً إلى شامر أو سامر بمعنى «حارس».[٥] ونطقها في العبرية «شومير» مأخوذ من «شمر» أي حرس. فقد جاء في سفر التكوين: فقال الربّ لقابيل: أين هابيل أخوك؟ فأجاب: لا أعلم. وعقّبه بقوله: هَ شومير أحي أنو أخي؟ يعني: أحارس أنا لأخي؟[٦] وماذكره الحجّة البلاغي أقرب في النظر.
[١] - راجع: سفر اليشوع، الأصحاح ١١/ ١، و ١٢/ ٢٠، و ١٩/ ١٥.
[٢] - المصدر: ١٢/ ٢٠.
[٣] - راجع: كتابه« الهدى إلى دين المصطفى»، ج ١، ص ١٠٣.
[٤] - قاموس الكتاب المقدّس، ص ٩٥١.
[٥] - ذكر جيمس هاكس في قاموس الكتاب المقدّس، ص ٥٣٠، أنّ أحد معنيي« شمرون»: كشيكچى نگهبان يعني الحارس.
[٦] - قصص الأنبياء للنجّار، ص ٢٢٤. وراجع: سفر التكوين، الأصحاح ٤.