التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٢ - تساؤل بعضهم بعضا
عنهما ومن ثمّ فهي لا تتنافى وآيات اخرى ذكرن ستة أدوار لخلقة الأرض والسماء وما بينهما.
تساؤل بعضهم بعضا
سؤال:
قال تعالى: «فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَ لا جَانٌّ».[١]
وقال: «وَ لا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ».[٢]
وقال: «فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لا يَتَساءَلُونَ».[٣]
وقال: «وَ يَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ. فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ».[٤]
وقال: «يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ. وَ تَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ. وَ لا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً».[٥]
هذا مع قوله: «وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ».[٦]
وقوله: «فلنسألئن الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَ لنسألئن الْمُرْسَلِينَ».[٧]
وقوله: «فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ».[٨]
وقوله: «وَ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ. قالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ. قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ».[٩]
وقوله: «وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ وَ ما كانُوا مُهْتَدِينَ».[١٠]
فهل يُسألون عن ذنبٍ أو لا يُسألون؟ وهل يتساءلون فيما بينهم ويتعارفون أم لا يتساءلون؟ فكيف التوفيق؟!
[١] - الرحمان ٣٩: ٥٥.
[٢] - القصص ٧٨: ٢٨.
[٣] - المؤمنون ١٠١: ٢٣.
[٤] - القصص ٦٥: ٢٨ و ٦٦.
[٥] - المعارج ٨: ٧٠- ١٠.
[٦] - الصافّات ٢٤: ٣٧.
[٧] - الأعراف ٦: ٧.
[٨] - الحجر ٩٢: ١٥ و ٩٣.
[٩] - الصافّات ٢٧: ٣٧- ٢٩.
[١٠] - يونس ٤٥: ١٠.