التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٨ - مشكلة هامان
لقب الملك نفسه.[١]
وهكذا عاد اسم «هامان» معرّب «آمون» اطلق على كبير كهنة معبد «آمون» الذي حاز منذ الاسرة التاسعة عشر مكانة كبيرة لدى فرعون، لدرجة أنّه استولى على إقليم أعالي النيل وأصبح قائد كلّ الجيوش وكبير خزانة الإمبراطورية والمشرف الأعلى على معابد الآلهة.[٢]
ولقد كان وزير فرعون يراقب فعلًا كلّ أعمال البناء العموميّة والماليّة.[٣] وكان المشرف الأعلى على كلّ أعمال الملك.[٤] وبالتالي كان كبير كهنة «آمون» يشغل منصب وزير فرعون.
فاسم «هامان» في القرآن يمثّل اسم «آمون». ويسهل التقريب بين الاسمين عند ما نعرف أنّ «آمون» ينطق كذلك «أمانا» ويقصد منه بالاختصار «كبير كهنة» مثلما كان اسم فرعون- وهو اسم البيت الأعظم للحكومة- أصبح لقبا يلقّب به ملوك مصر الذين يحكمون البلاد. فهامان لقب كبير كهنة «آمون» الذي كان يشغل منصب وزارة فرعون في الشؤون المالية والعمرانية.[٥]
[١] - راجع: قصة الحضارة لول ديورانت، ج ٢، ص ٩٣؛ وترجمته الفارسية« تاريخ تمدّن»، ج ١، ص ١٩٥.
[٢] - راجع: تاريخ مصر لبرستيد، ص ٥٢٠.
[٣] - راجع: ثقافة فراعين مصر لدوماس، ١٩٦٥ م، ص ١٥٨ پاريس.
[٤] - المصدر. وراجع: الدفاع عن القرآن ضدّ منتقديه لعبدالرحمان بدوي، ص ١٨٦.
[٥] - انظر:
Encyclopeadia Britanica, ١, p ١٢٣, col. ١; coll. ١; ed ٢٨٩١
( دائرة المعارف البريطانية، ج ١، ص ٣٢١، العامود الأوّل، طبع ١٩٨٢).
جاء فيه:« مملكة مصر كانت في ذلك العهد( عهد الاسرتين التاسعة عشر والعشرين) تدار أُمورها على كاهل الديانة. وكانت تحكم البلاد آلهة على وفق العقائد الرسمية السائدة. وهؤلاء الآلهة مثل: أمان تهى بز پاى ميليوپولس. كانوا يحكمون البلاد، ويرسمون خطط الحكم لملوك مصر، وكانت السياسة الحاكمة هي التي تمليها ممثّلو كهنة معبد آمون- أي كبير الكهنة- الذي كان بدوره يحمل هذا اللقب. ولنفس السبب كانت فراعنة مصر قد أوكلوا أُمور السياسة وإدارة البلاد إلى هؤلاء الكهنة، ومن ثَمَّ حصل هؤلاء- إلى جنب القداسة- على ثروات طائلة ...». واليك نصّ العبارة بالإنجليزية:
The religion of ancient Egypt was static and traditional, urging that the gods had given a good order and that it was necessary for man to hold firmly to the order. When changes did occur, religion tried to incorporate them into the system as though they came from the creation. By the time Akhenaton took the throne as the fourth pharaoh named Amenhotep, the ٨١ th dynasty) ٩٣٥١- ٢٩٢١ BC( had run for nearly ٠٠٢ years, and there had been a century of imperial conquest and control of foreig lands. Egypt dominated Palestine, Phoenicia, and Nubia. The nation was powerful, rich, and courted by lesser princes. To maintain these gains, a military and political group controlled the culture. Since the Egyptian state had always been thocratic, ruled by a god or gods, according to traditional beliefs, this group interlocked with the priesthood. The richest and most powerful of the gods, such as Amon of Htebes or Re of Heliopolis, it was held, dictated the purpose of the state. The king had to apply to the gods for oracles directing his major activities. In return for wealth, elegance, and the role of the leading actor in a drama of imperial success, the pharaoh had relinquished his religious) and military( authority to others.) see also Index: New Kinqdom(.