التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٠ - الله يتوفى الأنفس حين موتها
اقترفوه. فالمواطن مختلفة والمواقف متعدّدة:
فالموطن الأوّل: موطن المداقّة في الحساب. (يختم على أفواه أهل الإلحاد والإنكار).
والموطن الثاني: موطن الفراغ من الحساب. (يتخاصم فيه أهل النار).
والموطن الثالث: موطن الشفاعة لأهل الإيمان. (موطن النطق بالصواب).
ولكلّ موطن مناسبته وشأنه.
هكذا يحمل على اختلاف المواطن ما ورد من قوله: «لا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ».[١] مع قوله: «يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ».[٢] وقوله: «فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ».[٣]
اللّه يتوفّى الأنفس حين موتها
سؤال:
قال تعالى: «اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها».[٤]
وقال: «وَ هُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ».[٥]
وقال: «قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ».[٦]
وقال: «تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا».[٧]
وقال: «تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ».[٨]
جواب:
اللّه خالق الموت والحياة. وملك الموت هو الآمر الأوّل، والملائكة أعوانه المباشرون.[٩]
[١] - المرسلات ٣٦: ٧٧.
[٢] - غافر ٥٢: ٤٠.
[٣] - الروم ٥٧: ٣٠.
[٤] - الزمر ٤٢: ٣٩.
[٥] - الأنعام ٦٠: ٦.
[٦] - السجدة ١١: ٣٢.
[٧] - الأنعام ٦١: ٦.
[٨] - النحل ٢٨: ١٦.
[٩] - راجع: البرهان، ج ٢، ص ٦٤.