التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٢ - قصة لوط مع ابنتيه كما هي في التوراة
صوغر، فسكن في المغارة هو وابنتاه.
٣١- وقالت البكر للصغيرة: أبونا قد شاخ وليس في الأرض رجلٌ ليدخل علينا كعادة كلّ الأرض.
٣٢- هلمّ نسقي أبانا خمرا ونضطجع معه، فنحيي من أبينا نسلًا.
٣٣- فسقتا أباهما خمرا في تلك الليلة، ودخلت البكر واضطجعت مع أبيها، ولم يعلم باضطجاعها ولابقيامها.
٣٤- وحدث في الغد أنّ البكر قالت للصغيرة: إنّي قد اضطجعت البارحة مع أبي، نسقيه خمرا الليلة أيضا فادخلي واضطجعي معه، فنحيي من أبينا نسلًا.
٣٥- فسقتا أباهما خمرا في تلك الليلة أيضا، وقامت الصغيرة واضطجعت معه، ولم يعلم باضطجاعها ولابقيامها.
٣٦- فحملت ابنتا لوط من أبيهما.
٣٧- فولدت البكر ابنا ودعت اسمه مُؤاب، وهو أبو المؤابيين إلى اليوم.
٣٨- والصغيرة أيضا ولدت ابنا ودعت اسمه بن عمّي. وهو أبو بني عمّون إلى اليوم.
*** هذا، ولكنّ القرآن يأبى أن تتلوّث ساحة قدس نبيٍّ من أنبيائه بمثل هكذا تلوّث فضيع. فقد نزلت بشأنه ورفعة مقامه آيات تُتلى ولتكون شهادة من اللّه بنزاهة ساحة قدس أوليائه الكرام:
قال تعالى: «وَ لُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً وَ نَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قوما فاسِقِينَ. وَ أَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ».[١]
«وَ إِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ. إِذْ نَجَّيْناهُ وَ أَهْلَهُ أَجْمَعِينَ. إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ».[٢]
[١] - الأنبياء ٧٤: ٢١ و ٧٥.
[٢] - الصافّات ١٣٣: ٣٧- ١٣٥.