التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٥ - ولا تزر وازرة وزر أخرى
مُسْتَكْبِرُونَ».[١] «الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ».[٢]
ومن ثمّ فإنّ القرآن جاء بيانا للناس أجمع، غير أنّ الذين تقع بهم النصيحة هم المتّقون، كما قال تعالى: «هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَ هُدىً وَ مَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ».[٣]
ولا تزرُ وازرةٌ وزر أُخرى
سؤال:
قال تعالى: «وَ لا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى».[٤]
وقال: «وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى».[٥]
وقال: «وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَ إِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى».[٦]
وقال: «وَ إِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى. أن لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى. وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى».[٧]
الأمر الذي يرتضيه العقل الرشيد وتقتضيه الحكمة البالغة: «لا يؤخذ الجار بذنب الجار»! «كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ».[٨] «لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ».[٩] «لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ».[١٠]
لكن مع ذلك ورد ما يناقضه ظاهرا في قوله تعالى: «لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ مِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ».[١١]
كما أنّ التناقض بادٍ على ظاهر قوله تعالى: «وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا
[١] - النحل ٢٢: ١٦.
[٢] - الأنعام ١٢: ٦ و ٢٠.
[٣] - آل عمران ١٣٨: ٣.
[٤] - الأنعام ١٦٤: ٦.
[٥] - الإسراء ١٥: ١٧.
[٦] - فاطر ١٨: ٣٥.
[٧] - النجم ٣٧: ٥٣- ٣٩.
[٨] - المدّثّر ٣٨: ٧٤.
[٩] - البقرة ٢٨٦: ٢.
[١٠] - النور ١١: ٢٤.
[١١] - النحل ٢٥: ١٦.