شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧٥٣ - مفتاح
بِما كانُوا يَفْسُقُونَ [١] ففي تفسير الإمام الزكيّ الحسن العسكري [٢]- عليه السّلام- قال اللّه عزّ و جلّ: و اذكروا يا بني اسرائيل إذ قلنا لأسلافكم ادخلوا هذه القرية و هي اريحا من بلاد الشام، و حين خرجوا من التّيه، فكلوا [منها] من القرية [٣] حيث شئتم رغدا واسعا بلا تعب، و ادخلوا [الباب] باب القرية سجّدا مثّل اللّه تعالى على الباب مثال محمد و عليّ و أمرهم أن يسجدوا تعظيما لذلك المثال و أن يجدّدوا [٤] على أنفسهم [بيعتهما] و ذكر موالاتهما و ليذكروا العهد و الميثاق المأخوذين عليهم [لهما]، و قولوا حطّة أي قولوا انّ سجودنا للّه تعظيما لمثال محمد و عليّ، و اعتقادنا لولايتهما حطّة لذنوبنا و محو لسيّئاتنا، نغفر لكم بهذا الفعل خطاياكم السالفة و نزيل عنكم آثامكم [٥] الماضية و سنزيد المحسنين، من كان فيكم لم يقارف [٦] الذنوب التي قارفها من خالف الولاية، و يثبّت [٧] على ما أعطى اللّه من نفسه من عهد الولاية، فانّا نزيدهم بهذا الفعل زيادة درجات و مثوبات، فبدّل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم أي لم يسجدوا كما امروا و لا قالوا ما امروا، و لكن دخلوها من منقلبها بأشباههم و قالوا حنطا [٨] سمقاثا أي حنطة حمراء ينقّونها [٩] أحبّ إلينا من هذا الفعل و هذا القول، فأنزلنا على الذين ظلموا: غيّروا و بدّلوا ما قيل لهم و لم ينقادوا لولاية محمّد و عليّ و آلهما الطيّبين رجزا من السماء
[١] . البقرة: ٥٨- ٥٩.
[٢] . تفسير المنسوب الى الامام الحسن العسكري، تحقيق مدرسة الامام المهدي (عج) بقم المقدسة ١٤٠٩ ص ٢٥٩- ٢٦١.
[٣] . من القرية: منها د.
[٤] . و ان يجدّدوا س د.
[٥] . السالفة ... آثامكم س د.
[٦] . لم يقارف: لم يقارب د.
[٧] . الولاية و يثبّت: س د.
[٨] . حنطا: هنطا د.
[٩] . ينقّونها: شقوتها د.