شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧٨٩ - الباب الخامس و العشرون باب معنى قوله تعالى قالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم و لعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان في معنى اليد
الباب الخامس و العشرون [١] باب معنى قوله تعالى: قالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَ لُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ [٢] [في معنى اليد]
اعلم انّ «اليد» يأتي ناقصا بدليل جمعها على «أيدي» كفلس و أفلس. و جاء في كلام العرب لمعان [٣]: فمنها، ما جاء بمعنى النعمة كقولهم: «لفلان عليّ يد أشكرها» أي نعمة؛ و بمعنى القوّة كما ذكر سيبويه قولهم: «لا يدين بهالك» و معنى التثنية هنا للمبالغة في نفي الاقتدار و القوة؛ و بمعنى الملك كقولهم: «هذه الضيعة في يد فلان» أي في ملكه؛ و بمعنى التولية للشيء نحو قوله تعالى: لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَ أي تولّيت خلقه تشريفا له؛ و بمعنى الضمان نحو: «يدي لك رهن بالوفاء» أي ضمنت و معناه اجتهادي و طاقتي؛ و بمعنى النصرة نحو: «المسلمون يد على من سواهم» أي نصرتهم واحدة و كلمتهم مجتمعة على من شقّ عصاهم. و قد يستعار «اليد» للشيء الذي لا يدله يقال: «لا آتيه يد الدهر» و «تفرقوا أيدي سبا». و لمّا كان الجواد
[١] . في نسخة د تقديم و تأخير في الباب و في سائر النسخ أيضا مع بياضات في موارد.
و نظم الكلام مبنيّ على نسخة س.
[٢] . المائدة: ٦٤.
[٣] . المعاني المذكورة و كذا ما نقل من أهل التفسير منقول من مجمع البيان، ج ٣ و ٤، ص ٣٣٦ و بعدها مع تصرف بالتلخيص و التقديم و التأخير. و في النسخة المطبوعة من مجمع البيان (دار المعرفة للطباعة بيروت ١٤٠٨ ه) في هذا المورد أغلاط كثيرة.