شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧٥٠ - مفتاح
الأمّة الناجية على ذلك الباب [١]، و قطعوا كلّ الوسائل و الأسباب، و انقطعوا الى من عنده علم الكتاب، اولئك هم أولو الألباب، فهم [٢] على يقين من أمرهم، إذ ليس عليهم إلّا الإيمان بما أخبر الرسول عن ربّهم، و لم يكن لهم [٣] إلّا التمسّك بالثقلين، و قد نفى الهلاك و الضلالة عن التمسك بهذين [٤]؛ فأيّ الفريقين أحقّ بالأمن [٥] إن كنتم تعلمون؟!
مفتاح
اعلم انّ وجوب وجود «الباب» و لزوم طاعة الأبواب ليس مختصّا بتلك [٦] الملّة الآخرة، بل هو سنّة اللّه التي جرت في الملل السابقة: فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَ لَنْ [٧] تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا ففي الطريقين مع اتّفاق أرباب السير و التواريخ انه لم يبعث اللّه رسولا [٨] إلّا و له وزير من أهله، وصيّ بنصّه، خليفة من بعده، و ذلك الوصيّ هو باب الدخول الى [٩] الوصول بعلم ذلك الرسول، فقد جاء بعد مضيّ سيّد المرسلين- صلّى اللّه عليه و آله- كثيرا من أحبار اليهود [١٠] و أساقفة النصارى
[١] . من الأمة: الباب: س د.
[٢] . الكتاب ... فهم: س د.
[٣] . الرسول ... لهم: س د.
[٤] . إشارة الى ما في حديث الثقلين من قوله (ص): «و لن تضلّوا ...».
[٥] . بهذين ... بالأمن: س د.
[٦] . طاعة ... بتلك: س د.
[٧] . السابقة ... و لن: س د.
[٨] . انه ... رسولا: س د.
[٩] . باب الدخول الى: س د.
[١٠] . كثيرا ... اليهود: س د.