شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧٣١ - مفتاح
تُكَذِّبانِ [١] فمن فتح اللّه له من نفسه تلك الأبواب فيرى في نفسه من كل باب فهو كأنّه كلّ الأشياء و ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء، فإذا فتحت بابا رأيت منه الى أزل الآزال أبوابا، لأنّه يفتح منه الى الحيوان و منه الى النبات و منه الى الجماد و منه الى العناصر و منها [٢] الى السماوات و منها [٣] الى الجسم المطلق و منه الى العرش و الكرسي و منهما الى المبادي النفسية و العقلية و منها [٤] الى الأزلية و عالم الوحدة؛ ثمّ إذا فتحت منه بابا آخر وجدت الى أبدا الآباد أبوابا: فمنه يفتح أبواب مراتب النفوس بكمالاتها الجزئية الى أن ينتهي الى آخر السرادقات؛ ثمّ الى مراتب العقول الى أن يصل الأمر الى منتهى الحجب؛ ثمّ الى أبواب الإشراقات الإلهية و الأنوار القدسية ثمّ الى ما شاء اللّه ممّا لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر [٥] بل الى ما لا يمكن أن يعبّر عنه أو يتصوّر، بالجملة، كلّ ذلك فيك، و هذا القدر يكفيك، قال اللّه عزّ من قائل: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ [٦] و فيما ينسب الى أمير المؤمنين [٧]- عليه السّلام- و كذا الى زين العابدين و نور الساجدين- عليه السّلام- من الشعر:
و تزعم انّك جرم صغير
و فيك انطوى العالم الأكبر