شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧٠٩ - هداية
عليه السّلام؛ و هدى يوسف- عليه السّلام- إذ أخرجه من الجبّ و من السجن و ملكه مصر؛ و هدى يعقوب- عليه السّلام- الى يوسف و ردّ عليه بصره و ولده؛ و هدى لوطا- عليه السّلام- و نجّاه من القرية التي كانت تعمل الخبائث و أمر جبرئيل- عليه السّلام- بقلع تلك القرية و هلاك أهلها؛ و هدى أيّوب- عليه السّلام- الى الخلاص و كشف ضرّه و بلواه و أعطاه بإذن اللّه أهله و مثلهم معهم؛ و هدى داود- عليه السّلام- الى تليين الحديد و منطق الطير و شدّ ملكه و أعطاه فصل الخطاب؛ و هدى سليمان- عليه السّلام- الى فهم الحكم و أعطاه الملك الذي لا ينبغي لأحد بإذن اللّه و جعل له الريح يجري رخاء بأمره؛ و هدى إدريس- عليه السّلام- طريق الصعود الى السماء فرفعه اللّه مكانا عليّا؛ و هدى يونس- عليه السّلام- طريق الخلاص فدعا اللّه باسمه فأخرجه من الظلمات الثلاث و أنبت عليه شجرة من اليقطين و نجاه من البلاء؛ و هدى زكريّا في المحراب الى الدعاء فقال: رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً فأعطاه يحيى؛ و هدى دانيال الى علوم العجائب و خلّصه من السّباع و النوائب؛ و هدى ذي القرنين الى ماء الحياة و سقاه الخضر- عليه السّلام- و ملّكه الأرض و نصره على الأعداء؛ و هدى صالحا- عليه السّلام- الى الناقة و أخرجها من الصمّ الصياخيد و أنجاه من شرّ ثمود؛ و هدى شعيبا الى النجاة من الرجفة و أهلك عاد الثانية بها؛ و هدى يوشع بن نون فردّ عليه الشمس بإذن اللّه، و تكلّم على لسان عيسى فى المهد و نجّاه من الصلب و من شر الأعداء و هداه الى طرق السماء؛ و فدى محمدا بنفسه و وقاه و ساواه في كلّ أمر إلّا النبوّة و الرسالة التي أعطاه اللّه تعالى؛ و افتخر به جبرئيل- عليه السّلام- إذ كان من خدمه و مواليه، و ما حمل هو- عليه السّلام- في معركة إلّا حمل معه جبرئيل- عليه السّلام- و وقف بابه سائلا فآثره بقوته في طواه؛ و سأله أيضا في الصّلاة فأعطاه خاتمه الذي كان خراج مصر و ما حواه؛ و افتخر به ميكائيل و قال: من مثلي و قد قبّلت من علي- عليه السّلام- فاه؛ و افتخر به إسرافيل إذ حرّك مهده الشريف و ناغاه و ناجاه؛ و افتخر به عزرائيل فقال: من مثلي و قد أمرت أن أقبض أرواح شيعة علي- عليه السّلام- بإذنه و رضاه؛ و افتخر به رضوان فقال: من مثلي