شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٢٤ - الحديث الثاني تفسير قوله تعالى الله نور السماوات و الأرض
و لم نجترئ على ذكر جمل من حقائقها بهذا السبب.
النّور الثّالث [في ذكر الأخبار التي ذكرها الصدوق في هذا الباب]
في ذكر الأخبار التي ذكرها الشيخ- رضي اللّه عنه- في هذا الباب، و هي أربعة ذكرنا منها واحدا، و الآن نذكر الثلاثة الباقية مع بيانات لفظيّة لئلا
يحتاج عند إبانة حقائقها الى تصحيح العبارات.
الحديث الثّاني [تفسير قوله تعالى: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ]
بإسناده عن الفضيل بن يسار، قال: قلت لأبي عبد اللّه الصادق- عليه السلام-: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ قال: كذلك اللّه عزّ و جلّ. قال: قلت: مثل نور، قال لي: محمّد- صلّى اللّه عليه و آله- قلت: كمشكاة، قال: صدر محمّد- صلّى اللّه عليه و آله- قلت: فيها مصباح، قال: فيها [١] نور العلم يعني النبوة، قلت: المصباح في زجاجة، قال: علم رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- صدر الى قلب عليّ- عليه السلام- قلت: كأنّها، قال: لأي شيء تقرأ: «كأنّها»؟ قلت:
فكيف جعلت فداك؟ قال: «كأنّه كوكب درّيّ». قلت: يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقيّة و لا غربيّة. قال: ذاك أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب- عليه السلام- لا يهوديّ و لا نصرانيّ، قلت:
يكاد زيتها يضيء و لو لم تمسسه نار. يكاد العلم يخرج من فم العالم من آل محمّد من قبل أن ينطق به قلت: نور على نور. قال: الإمام في إثر الإمام.
[١] . فيها: فيه (التوحيد، ص ١٥٧).