شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٨٣ - الحديث الأول تفسير«النور» في قوله تعالى الله نور السماوات و الأرض
الباب الخامس عشر في تفسير قول اللّه عزّ و جلّ: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- الى آخر الآية
ذكر المصنّف- رضي اللّه عنه- في هذا الباب أربعة أحاديث:
الحديث الأوّل [تفسير «النور» في قوله تعالى: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ]
بإسناده عن العباس ابن هلال، قال: سألت الرضا- عليه السّلام- عن قول اللّه عزّ و جلّ: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فقال: هاد لأهل السّماء و هاد لأهل الأرض- و في رواية البرقي- هدى من في السماوات و هدى من في الأرض.
شرح: ينبغي أن نذكر أوّلا ما قاله المصنّف- رضي اللّه عنه- في ذيل هذا الخبر بهذه العبارة:
قال مصنّف هذا الكتاب: ان المشبهة تفسّر هذه الآية على انّه ضياء السماوات و الأرض؛ و لو كان كذلك لما جاز أن توجد الأرض مظلمة في وقت من الأوقات- لا باللّيل و لا بالنّهار- لأنّ اللّه هو نورها و ضياؤها على تأويلهم، و هو موجود غير معدوم، فوجودنا الأرض مظلمة بالليل و وجودنا داخلها مظلما بالنّهار يدلّ على انّ تأويل قوله: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ هو ما قاله الرضا- عليه السّلام- دون تأويل المشبّهة، و انّه عزّ و جلّ هاد لأهل السّماوات و الأرض،