شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٨٢ - إيماض
إيماض
في قوله عليه السّلام: «سبحان ربّي الأعلى» بعد ما كشف إزاره عن ساقه و وضع يده على رأسه، أسرار: منها، انّ هذا الكشف يتحقّق في الركوع للصلاة في هذه النشأة الدنيوية، و لذلك استحبّ قصر الثوب حتى يمكن رؤية الساق في تلك الحالة، و من البيّن بمقتضى الآيات السابقة انّ رؤية الساق يتعقب السجود فلذلك ذكر الإمام- عليه السّلام- التسبيح المختص بالسجود في مقام التنزيه؛ و منها، انّ وضع اليد على الرأس إشارة الى انّ الساق لو استعمل في الباري جلّ مجده فانّما هو على معنى أشرف و أعلى ممّا يتصوّره الناس، و هو انّه حجاب من نور، أو انّه أريد به ساق خليفة اللّه تعالى و إن كان المآل واحدا؛ و منها، انّ الصلاة لمّا كانت معراج المؤمن فحين الركوع ينبغي أن يتذكّر كشف الساق و الدعوة الى السجود، فينظر هل هو مؤمن حق الإيمان بوليّ الأمر للكلّ، حتى يكون في الآخرة من الساجدين الفانين في ذلك الوليّ بحيث يكون من أجزائه الشريفة [١]، أو لا؟ و هاهنا [٢] أسرار اخر لا يمكن ذكرها.
[١] . الشريفة:- م ر.
[٢] . و هاهنا: فهاهنا م د.