شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٦٨ - الحديث الثاني في تفسير قوله تعالى خلقت بيدي
المقام الثالث في ذكر اليدين في خلق آدم
و قد ذكر المصنّف- رضي اللّه عنه- في هذا [١] الباب حديثين.
الحديث الأوّل [في معان «اليد»]
بإسناده عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر- عليه السّلام- فقلت: قول اللّه عزّ و جلّ: يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَ فقال: اليد في كلام العرب القوّة و النعمة، قال تعالى:
وَ اذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ و قال: وَ السَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ أي بقوّة، و قال: وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ أي قوّاهم، و يقال لفلان: «عندي أياد كثيرة» أي فواضل و إحسان، و «له عندي يد بيضاء» أي نعمة.
الحديث الثّاني [في تفسير قوله تعالى: خلقت بيديّ]
بإسناده عن محمّد بن عبيد، قال: سألت الرضا- عليه السّلام- عن قول اللّه عزّ و جلّ لإبليس: ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَ قال: يعني بقدرتي و قوّتي.
شرح: بالحريّ أن نتكلم هاهنا في أطراف: أحدها في مباحث لفظية، و الثاني
[١] . هذا: هذين د.