شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٣١ - الحديث السادس مثل الحديث السابق
ذلك ما روي في الخصال [١] عن جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ بن أبي طالب- عليهم السّلام- قال: «انّ اللّه تبارك و تعالى خلق نور محمّد- صلّى اللّه عليه و آله- قبل أن يخلق السماوات و العرش و الكرسيّ و اللوح و القلم و الجنة و النار، و قبل أن يخلق [٢] آدم و نوحا و إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و يعقوب و موسى و عيسى و داود و سليمان. و كلّ من قال اللّه تعالى في قوله: وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ- الى قوله: وَ هَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [٣] و قبل أن يخلق [٤] الأنبياء كلّهم بأربعمائة ألف و أربع و عشرين ألف سنة، و خلق اللّه اثني عشر حجابا: حجاب القدرة، و حجاب العظمة، و حجاب المنّة، و حجاب الرّحمة، و حجاب السعادة، و حجاب الكرامة، و حجاب المنزلة، و حجاب الهداية، و حجاب النبوة، و حجاب الرّفعة، و حجاب الهيبة، و حجاب الشفاعة؛ ثمّ حبس نور محمّد- صلّى اللّه عليه و آله- في حجاب القدرة اثنى عشر ألف سنة و هو يقول: «سبحان ربّي الأعلى و بحمده» و في حجاب العظمة إحدى عشر ألف سنة و هو يقول: «سبحان عالم السرّ»، و في حجاب المنّة عشرة ألف سنة و هو يقول: «سبحان من هو قائم لا يلهو» و في حجاب الرحمة تسعة آلاف سنة و هو يقول: «سبحان الرفيع الأعلى»، و في حجاب السعادة ثمانية آلاف سنة و هو يقول: «سبحان من هو دائم لا يسهو»، و في حجاب الكرامة سبعة آلاف سنة و هو يقول: «سبحان من هو غنيّ لا يفتقر»، و في حجاب المنزلة ستّة آلاف سنة و هو يقول: «سبحان ربّي الكريم»، و في حجاب الهداية خمسة آلاف سنة و هو يقول: «سبحان ذي العرش العظيم»، و في حجاب النبوة أربعة آلاف سنة و هو يقول: «سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون»، و في حجاب الرفعة ثلاثة آلاف سنة و هو يقول: «سبحان ذي الملك و الملكوت»، و في
[١] . الخصال، أبواب الاثنى عشر، ص ٤٨١- ٤٨٣.
[٢] . يخلق: خلق (الخصال).
[٣] . الأنعام: ٨٤- ٨٧.
[٤] . يخلق: خلق (الخصال).