شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٣٩ - الحديث التاسع عشر تنزيه الله تعالى ردا لمن زعم ان له صورة
السّلام-: «أنا عين اللّه، و أنا جنب اللّه» [١] الى غير ذلك، و هذه الأسماء انّما ظهرت آثارها في الإنسان دون سائر الخلق [٢]. فاللّه سبحانه خلقه على صورته بمعنى انّه لو صحّ أن تقع عليه سبحانه الرؤية لكان مرئيّا بتلك الصورة، أو بمعنى انّه لو كانت تلك الصفات المترتّبة متصوّرة لكانت صورته هذه. و في خبر المعراج: لمّا قرب رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- من الحجاب الأقرب رأى شخصا دخل تحت الستر، فسأل جبرئيل: «من هو»؟ فقال: هو عليّ أخوك، و تكلّم سبحانه في هذا المقام بلسان عليّ- عليه السّلام- فلمّا سأل عن ذلك أجيب بأنّه لمّا كان هو أحبّ الخلق أليك كلّمتك بكلامه [٣] و سيجيء تحقيق قوله- صلّى اللّه عليه و آله-: «رأيت ربّي في صورة شابّ موفّق» تعالى اللّه عن الصورة و الجسمية و عمّا يتوهّم المتوهّمون و عمّا [٤] يقوله العادلون علوّا كبيرا؛ و أمّا نسبة الروح و البيت و إضافتها الى اللّه جلّ جلاله فسيجيء في بابهما إن شاء اللّه.
الحديث التّاسع عشر [تنزيه اللّه تعالى ردّا لمن زعم انّ له صورة]
بإسناده عن يعقوب السراج قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: انّ
[١] . بحار، ج ٤، ص ٩ و موارد اخرى؛ التوحيد، ص ١٦٤ و ١٦٥.
[٢] . و نعم ما قال النظيري بالفارسية:
نخل قدت كه از چمن جان برآمده
شاخ گلى بصورت انسان بر آمده