شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٩٥ - وجه تقييد الذنوب للعبد و كيفية ظهورها في الدنيا و الآخرة في الصور المناسبة لها
الأخروية، بل في هذه النشأة في نظر الأولياء، تتصوّر بصورة مناسبة لها، لا [١] انّ هذه تضع صورة و تخلع اخرى، بل هي في تلك النشأة تظهر للخلق جميعا و في النشأة الدنيوية لبعض عباد اللّه المخلصين و يتراءى بصورته الأصليّة مثلا، كما انّ حقيقة صفة الشهوة في سلسلة البدو تنزّلت الى أن ظهرت بصورة الدّيك بمعى انّ الصورة المرئية منها المتنزّلة في عالم الحسّ هي صورة الديكة، كذلك [٢] صفة الشهوة الإنسانية إذا غلب على سائر القوى يتصوّر الشخص المغلوب في النشأة الحشرية بصورة الشهوة و صورتها الحقيقية هي الديكة، و باعتبار صفة الحرص يظهر بصورة البطّ، و لأجل صفة حبّ الزينة يتلبّس بصورة الطاوس، و كذا في [٣] صفة الغضب بصورة العقاب، و هكذا تتخالف الصور حسب تخالف الأخلاق و الأعمال و في الخبر: «يحشر الناس على صورة أعمالهم»- الخبر، و على هذا القياس بعض الأعمال و الأخلاق على غير صور الحيوانات فبعضها يصير قيدا و غلّا و عقربا و حيّة و غير ذلك، كما نطق به الأخبار على كثرتها؛ أعاذنا اللّه منها بفضله و نجّانا من عقابه انّه غفور رحيم.
[١] . لا انّ: لأن ب.
[٢] . كذلك: كلّه د.
[٣] . في:- د.