العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٠٨ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيّام متواليات في مكان واحد
المذكور جديداً أو يخرج مسافراً.
مسألة ٢٥: إذا بدا للمقيم السفر، ثمّ بدا له العود إلى محلّ الإقامة و البقاء عشرة أيّام، فإن كان ذلك بعد بلوغ أربعة فراسخ، قصّر في الذهاب و المقصد و العود، و إن كان قبله فيقصّر حال الخروج بعد التجاوز عن حدّ الترخّص إلى حال العزم على العود، و يتمّ عند العزم عليه و لا يجب عليه قضاء ما صلّى [١] قصراً؛ و أمّا إذا بدا له العود بدون إقامة جديدة، بقي على القصر [٢] حتّى في محلّ الإقامة [٣]، لأنّ المفروض الإعراض عنه، و كذا لو ردّته الريح [٤] أو رجع لقضاء حاجة، كما مرّ سابقاً.
مسألة ٢٦: لو دخل في الصلاة بنيّة القصر، ثمّ بدا له الإقامة في أثنائها، أتمّها و أجزأت. و لو نوى الإقامة و دخل في الصلاة بنيّة التمام فبدا له السفر، فإن كان قبل الدخول في الركعة الثالثة أتمّها قصراً و اجتزأ بها، و إن كان بعده بطلت [٥] و رجع إلى القصر [٦] ما دام لم يخرج [٧] و إن كان الأحوط إتمامها تماماً و إعادتها قصراً، و الجمع بين القصر و الإتمام ما لم يسافر، كما مرّ.
مسألة ٢٧: لا فرق في إيجاب الإقامة لقطع حكم السفر و إتمام الصلاة بين أن يكون
[١] الخوئي: فيه إشكال، و الاحتياط لا يُترك
[٢] الگلپايگاني: إن كان ما بقي من الذهاب أربعة أو أزيد، و إلّا فالأحوط الجمع في الذهاب، و كذلك في المقصد ما لم ينشئ سفراً جديداً و إن كان الأقوى التمام فيهما
مكارم الشيرازي: إذا كان رجوعه إليه من باب أنّه منزل من منازل سفره؛ و أمّا
إذا رجع عليه بعنوان أنّه محلّ إقامته السابقة و أراد إنشاء السفر منه بعد ذلك،
فحكمه التمام؛ و مجرّد الإعراض عنه غير مضرّ بعد فرض حصول البداء
[٣] الخوئي: هذا
إذا كان رجوعه إليه من حيث إنّه أحد منازله في سفره؛ و أمّا في غيره كمن قصد
المقام في النجف ثمّ خرج إلى الكوفة قاصداً للمسافة فبدا له و رجع للزيارة ناوياً
للعود إلى سفره من طريق الكوفة، فالبقاء على القصر فيه مشكل، فلا يُترك الاحتياط
بالجمع
[٤] مكارم الشيرازي: مثل ما إذا ردّ الريح سفينته، كما هو ظاهر العبارة؛ و
حينئذٍ يشكل من جهة عدم الاختيار مطلقاً، كما مرّ سابقاً
[٥] مكارم الشيرازي: إذا
كان بعد الدخول في ركوع الركعة الثالثة
[٦] الخوئي: هذا إذا دخل في ركوع الركعة
الثالثة، و إلّا فحكمه حكم من عدل قبل الدخول في الثالثة
[٧] الخوئي: هذه الجملة
من غلط النسّاخ أو سهو القلم
مكارم الشيرازي: و ليس هذا قيداً زائداً أو غلطاً من الناسخ، كما قيل؛ بل المراد أنّه محلّ الحكم بالقصر و الاحتياط؛ و أمّا إذا خرج منه إلى سفر، فلا كلام في أنّه محلّ للقصر و لا مجال فيه للاحتياط