العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٠٥ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيّام متواليات في مكان واحد
مسألة ٢٠: لا فرق في العدول عن قصد الإقامة بين أن يعزم على عدمها، أو يتردّد فيها في أنّه لو كان بعد الصلاة تماماً بقي على التمام، و لو كان قبله رجع إلى القصر.
مسألة ٢١: إذا عزم على الإقامة فنوى الصوم، ثمّ عدل بعد الزوال قبل الصلاة تماماً، رجع إلى القصر في صلاته، لكن صوم ذلك اليوم صحيح [١]، لما عرفت من أنّ العدول قاطع من حينه لا كاشف، فهو كمن صام ثمّ سافر بعد الزوال.
مسألة ٢٢: إذا تمّت العشرة لا يحتاج في البقاء على التمام إلى إقامة جديدة، بل إذا تحقّقت بإتيان رباعيّة تامّة كذلك، فما دام لم ينشئ سفراً جديداً يبقى على التمام.
مسألة ٢٣: كما أنّ الإقامة موجبة للصلاة تماماً و لوجوب أو جواز الصوم، كذلك موجبة لاستحباب النوافل الساقطة حال السفر و لوجوب الجمعة و نحو ذلك من أحكام الحاضر.
مسألة ٢٤: إذا تحقّقت الإقامة [٢] و تمّت العشرة [٣] أوّلًا [٤] و بدا للمقيم الخروج إلى ما دون المسافة و لو ملفّقة، فللمسألة صور:
الاولى: أن يكون عازماً على العود إلى محلّ الإقامة و استيناف إقامة عشرة اخرى؛ و حكمه وجوب التمام في الذهاب و المقصد و الإياب و محلّ الإقامة الاولى؛ و كذا إذا كان عازماً على الإقامة في غير محلّ الإقامة الاولى مع عدم كون ما بينهما مسافة.
الثانية [٥]: أن يكون عازماً على عدم العود إلى محلّ الإقامة؛ و حكمه وجوب القصر إذا كان ما بقي من محلّ إقامته إلى مقصده مسافة، أو كان مجموع ما بقي مع العود إلى بلده أو بلد آخر مسافة و لو كان ما بقي أقلّ من أربعة على الأقوى، من كفاية التلفيق [٦] و لو كان الذهاب
[١] الگلپايگاني: فيه إشكال، فلا يُترك الاحتياط بالإتمام و القضاء
مكارم الشيرازي: فيه إشكال، لما عرفت آنفاً
[٢] الامام الخميني: أي استقرّ
حكم التمام بالعزم على الإقامة و إتيان صلاة تامّة، من غير مدخليّة لبقاء العشرة
[٣] الگلپايگاني: و كذا الحكم لو صلّى رباعيّة تامّة ثمّ بدا له الخروج قبل تمام
العشرة
[٤] مكارم الشيرازي: أو لم تتمّ و لكن تحقّقت الإقامة بفعل صلاة رباعيّة
تامّة
[٥] الامام الخميني: في هذه الصورة إذا كان خارجاً عن محلّ إقامته إلى ما
دون المسافة، فإن كان من أوّل الأمر عازماً على مقصد يكون بينه و بين محلّ الإقامة
مسافة فلا إشكال في القصر، لكنّه ليس من الصور المفروضة في صدر المسألة. و إن بدا
له بعد الخروج إلى ما دون المسافة الذهاب إلى مسافة، فحكمه التمام قبل العزم على
طىّ المسافة و القصر بعد التلبّس بالسير، و الأحوط الجمع بعد العزم قبل التلبّس و
إن كان الأقرب هو القصر
[٦] الامام الخميني: هذا ليس من صور التلفيق، لعدم الرجوع
إلى ما ذهب منه، بل هو من المسافة الامتداديّة، ففيها القصر على أىّ حال
الخوئي: تقدّم أنّ الأقوى خلافه