العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٦ - الخامس قراءة سور العزائم
الحرام. و من ذلك ظهر أنّه لو استأجر الجنب أو الحائض أو النفساء للطواف المستحبّ، كانت الإجارة فاسدة و لو مع الجهل [١]، و كذا لو استأجره لقراءة العزائم، فإنّ المتعلّق فيهما هو نفس الفعل المحرّم بخلاف الإجارة للكنس، فإنّه ليس حراماً و إنّما المحرّم شيء آخر و هو الدخول و المكث، فليس نفس المتعلّق حراماً.
مسألة ٨: إذا كان جنباً و كان الماء في المسجد [٢]، يجب عليه [٣] أن يتيمّم [٤] و يدخل المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه، و لا يبطل تيمّمه لوجدان هذا الماء، إلّا بعد الخروج أو بعد الاغتسال، و لكن لا يباح بهذا التيمّم إلّا دخول المسجد و اللبث فيه بمقدار الحاجة، فلا يجوز له مسّ كتابة القرآن و لا قراءة العزائم، إلّا إذا كانا واجبين فوراً.
مسألة ٩: إذا علم إجمالًا جنابة أحد الشخصين، لا يجوز له [٥] استيجارهما و لا استيجار أحدهما لقراءة العزائم أو دخول المساجد أو نحو ذلك ممّا يحرم على الجنب.
مسألة ١٠: مع الشكّ في الجنابة لا يحرم شيء من المحرّمات المذكورة، إلّا إذا كانت حالته السابقة هي الجنابة.
[١] مكارم الشيرازي: لا وجه للفساد مع الجهل إذا كان عذراً؛ و كذا بالنسبة إلى قراءة العزائم إذا كان فيها منفعة محلّلة
[٢] الامام الخميني: و لا يمكن تحصيله بغير الدخول
[٣] الگلپايگاني: إذا وجب عليه الغسل فوراً، و إلّا فجوازه محلّ تأمّل، فضلًا عن وجوبه
[٤] الخوئي: تقدّم منه قدس سره جواز دخول الجنب المسجد لأخذ شيء منه، و عليه فلا مانع من دخوله لأخذ الماء بغير مكث بلا تيمّم؛ و أمّا على ما ذكرناه من عدم جواز ذلك أو فرض أنّ الأخذ يتوقّف على المكث، فالظاهر أنّه لا يشرع التيمّم لذلك، بل هو من فاقد الماء فيجب عليه التيمّم للصلاة
مكارم الشيرازي: تقدّم جواز دخول المساجد- غير المسجدين- لأخذ شيء منها، فلا
يجب التيمّم؛ و على فرض عدم جوازه يمكن الإشكال في مشروعيّة التيمّم بقصد هذه
الغاية للزوم الدور؛ اللّهم إلّا أن يكون دخول المساجد مستحبّاً لأىّ حاجة كان
[٥] مكارم الشيرازي: بل يجوز له ذلك، لجواز دخول المسجد لكليهما ظاهراً و لا دليل
على حرمة استيجار الجنب الواقعي لذلك مع عدم تنجّز الحكم في حقّه، و كذلك بالنسبة
إلى قراءة العزائم إذا كان لها منفعة محلّلة في هذا الحال