العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٩ - الرابع أن يكون الماء و ظرفه و مكان الوضوء و مصبّ مائه مباحاً
لا يكون التفريغ [١] أيضاً حراماً، كما لو كان الماء مملوكاً له، و كان إبقاؤه في ظرف الغير تصرّفاً فيه، فيجب تفريغه [٢] حينئذٍ فيكون من الأوّل مأموراً بالوضوء و لو مع الانحصار.
مسألة ٤: لا فرق في عدم صحّة الوضوء بالماء المضاف أو النجس أو مع الحائل بين صورة العلم و العمد و الجهل أو النسيان [٣]؛ و أمّا في الغصب [٤]، فالبطلان مختصّ [٥] بصورة العلم و العمد؛ سواء كان في الماء أو المكان أو المصبّ، فمع الجهل بكونها مغصوبة أو النسيان، لا بطلان، بل و كذا مع الجهل بالحكم أيضاً إذا كان قاصراً، بل و مقصّراً أيضاً [٦] إذا حصل منه قصد القربة و إن كان الأحوط مع الجهل بالحكم خصوصاً في المقصّر الإعادة.
مسألة ٥: إذا التفت إلى الغصبيّة في أثناء الوضوء، صحّ ما مضى من أجزائه و يجب تحصيل المباح للباقي؛ و إذا التفت بعد الغسلات قبل المسح، هل يجوز المسح بما بقي من الرطوبة في يده و يصحّ الوضوء أو لا؟ قولان؛ أقواهما الأوّل [٧]، لأنّ هذه النداوة لا تعدّ مالًا و ليس ممّا يمكن ردّه إلى مالكه، و لكنّ الأحوط الثاني؛ و كذا إذا توضّأ بالماء المغصوب عمداً ثمّ أراد الإعادة، هل يجب عليه تجفيف ما على محالّ الوضوء من رطوبة الماء المغصوب أو الصبر حتّى تجفّ أو لا؟ قولان؛ أقواهما الثاني و أحوطهما الأوّل [٨]؛ و إذا قال المالك: أنا لا أرضى أن تمسح بهذه الرطوبة أو تتصرّف فيها، لا يُسمع منه، بناءً على ما ذكرنا؛ نعم،
[١] الخوئي: على تفصيل في استحقاق العقاب و عدمه
[٢] مكارم الشيرازي: وجوباً شرعيّاً أو عقليّاً و إن كان يجري عليه حكم المعصية و العقاب في بعض الصور
[٣] الگلپايگاني: في نسيان الغاصب إشكال
[٤] مكارم الشيرازي: مرّ الكلام فيه في المسائل السابقة، و لا يُترك الاحتياط في الجاهل بالحكم عن تقصير و الغاصب الناسي
[٥] الخوئي: لا فرق فيما حكم فيه بالبطلان بين صورتي العلم و الجهل في موارد الشبهات الحكميّة و الموضوعيّة؛ و أمّا موارد النسيان فإن كان الفعل فيها مبغوضاً كما في نسيان الغاصب و نحوه فالظاهر بطلان الوضوء معه أيضاً، و إلّا فيحكم بصحّته، و يجري هذا التفصيل في المسألة الآتية أيضاً
[٦] الگلپايگاني: فيه إشكال
[٧] الامام الخميني: لكن لا لما علّله؛ لبقائه على ملكيّته و الاختصاص به، خصوصاً إذا لم يكن مضموناً على المتلف، لأجل عدم ماليّته، بل لكونه مقتضى القواعد و عدم الإجماع فيه
الگلپايگاني: بل الثاني لا يخلو عن وجه
[٨] الگلپايگاني: بل لا يخلو عن وجه