العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٤ - السادس أن يكون ممّا يمكن أداء الأفعال فيه بحسب حال المصلّي
احتمال عروض المبطل.
[الرابع: أن لا يكون ممّا يحرم البقاء فيه]
الرابع [١]: أن لا يكون ممّا يحرم [٢] البقاء [٣] فيه، كما بين الصفّين من القتال أو تحت السقف أو الحائط المنهدم أو في المسبعة أو نحو ذلك ممّا هو محلّ للخطر على النفس.
[الخامس: أن لا يكون ممّا يحرم الوقوف و القيام و القعود عليه]
الخامس: أن لا يكون ممّا يحرم الوقوف و القيام و القعود عليه، كما إذا كتب عليه القرآن، و كذا على قبر المعصوم عليه السلام أو غيره ممّن يكون الوقوف عليه هتكاً لحرمته [٤].
[السادس: أن يكون ممّا يمكن أداء الأفعال فيه بحسب حال المصلّي]
السادس: أن يكون ممّا يمكن [٥] أداء الأفعال فيه بحسب حال المصلّي؛ فلا يجوز الصلاة في بيت سقفه نازل بحيث لا يقدر فيه على الانتصاب، أو بيت يكون ضيّقاً لا يمكن فيه الركوع و السجود على الوجه المعتبر؛ نعم، في الضيق و الاضطرار يجوز، و يجب مراعاتها بقدر الإمكان. و لو دار الأمر بين مكانين، في أحدهما قادر على القيام لكن لا يقدر على الركوع و السجود إلّا مؤمياً و في الآخر لا يقدر عليه و يقدر عليهما جالساً، فالأحوط الجمع بتكرار الصلاة، و في الضيق لا يبعد التخيير [٦].
[١] الامام الخميني: الأقوى صحّة صلاته و إن كان البقاء محرّماً عليه، و كذا الحال في الخامس؛ و في عدّ السادس من شرائط المكان تسامح
[٢] الگلپايگاني: بطلان الصلاة بذلك محلّ تأمّل و إن كان أحوط
[٣] الخوئي: حرمة البقاء في الأمكنة المزبورة لا توجب بطلان الصلاة فيها
[٤] الخوئي: حرمة الفعل المزبور ممّا لا ريب فيه، و لا يبعد إيجاب بعض مراتبه الكفر، إلّا أنّ الحكم ببطلان الصلاة معه على إطلاقه مبنيّ على الاحتياط
[٥] مكارم الشيرازي: عدّه من الشرائط ممّا لا وجه له
[٦] الامام الخميني: الأحوط اختيار الجلوس و إتمام الركوع و السجود جالساً
الخوئي: بل الظاهر هو التخيير مطلقاً، لأنّ المقام داخل في كبرى تعارض العامّين من وجه بالإطلاق، و المختار فيه سقوط الإطلاقين و الرجوع إلى الأصل، و حيث إنّ الأمر دائر في المقام بين التخيير و التعيين في كلّ من المحتملين فيرجع إلى البراءة من التعيين؛ و أمّا ما هو المعروف من دخول المقام في كبرى التزاحم و الترجيح باحتمال الأهميّة أو بغيره، فيردّه أنّ الأمر بكلّ من الجزءين أمر ضمنيّ يسقط بسقوط الأمر بالمركّب لا محالة، و لكن يقطع معه بحدوث أمر آخر يحتمل تعلّقه بما اعتبر فيه القيام و ما اعتبر فيه الركوع و السجود و ما اعتبر فيه أحد الأمرين تخييراً، و عليه فإطلاق دليل وجوب الركوع و السجود يقتضي اعتبارهما في مفروض البحث، كما أنّ إطلاق دليل وجوب القيام يقتضي اعتباره فيه، و بما أنّه لا يمكن الأخذ بهما فلا محالة يسقطان بالتعارض و تصل النوبة إلى الأصل العملي و هو يقتضي التخيير، و تمام الكلام في محلّه