العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٤ - فصل في الأغسال المندوبة
أرجح من سائر مواضعه. و في بعض الأخبار: أنّ الدفن في الحرم يوجب الأمن من الفزع الأكبر، و في بعضها استحباب نقل الميّت من عرفات إلى مكّة المعظّمة.
مسألة ١٦: ينبغي للمؤمن [١] إعداد قبر لنفسه، سواء كان في حال المرض أو الصحّة؛ و يرجّح أن يدخل قبره و يقرأ القرآن فيه.
مسألة ١٧: يستحبّ بذل الأرض لدفن المؤمن، كما يستحبّ بذل الكفن له و إن كان غنيّاً؛ ففي الخبر: «من كفّن مؤمناً كان كمن ضمن كسوته إلى يوم القيامة».
مسألة ١٨: يستحبّ المباشرة لحفر قبر المؤمن؛ ففي الخبر: «من حفر لمؤمن قبراً كان كمن بوّأه بيتاً موافقاً إلى يوم القيامة».
مسألة ١٩: يستحبّ مباشرة غسل الميّت؛ ففي الخبر: «كان فيما ناجى اللّه به موسى عليه السلام ربّه: قال: يا ربّ ما لمن غسل الموتى؟ فقال: أغسله من ذنوبه كما ولدته امّه».
مسألة ٢٠: يستحبّ للإنسان إعداد الكفن و جعله في بيته و تكرار النظر إليه؛ ففي الحديث قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: «إذا أعدّ الرجل كفنه كان مأجوراً كلّما نظر إليه». و في خبر آخر: «لم يكتب من الغافلين و كان مأجوراً كلّما نظر إليه».
[فصل في الأغسال المندوبة]
فصل في الأغسال المندوبة
و هي كثيرة، و عدّ بعضهم سبعاً و أربعين، و بعضهم أنهاها إلى خمسين، و بعضهم إلى أزيد من ستّين، و بعضهم إلى سبع و ثمانين، و بعضهم إلى مائة [٢].
و هي أقسام: زمانيّة و مكانيّة و فعليّة؛ إمّا للفعل الّذي يريد أن يفعل، أو للفعل الّذي فعله. و المكانيّة أيضاً في الحقيقة فعليّة، لأنّها إمّا للدخول في مكان، أو للكون فيه.
أمّا الزمانيّة فأغسال:
أحدها: غسل الجمعة، و رجحانه من الضروريّات، و كذا تأكّد استحبابه معلوم من الشرع؛ و الأخبار في الحثّ عليه كثيرة، و في بعضها: «أنّه يكون طهارة له من الجمعة إلى الجمعة»؛ و في آخر: «غسل يوم الجمعة طهور و كفّارة لما بينهما من الذنوب من الجمعة
[١] مكارم الشيرازي: استحبابه غير معلوم، لا سيّما بعنوان حكم عام
[٢] مكارم الشيرازي: لكن المشهورة منها، كما في الجواهر، ثمانية و عشرون غسلًا