العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٣ - فصل في شرائط صلاة الميّت
الفريضة [١]، و لكن لا يبعد [٢] ترجيح تقديم وقت الفضيلة مع ضيقه، كما أنّ الأولى تقديمها على النافلة و على قضاء الفريضة. و يجب تقديمها على الفريضة، فضلًا عن النافلة، في سعة الوقت إذا خيف على الميّت من الفساد. و يجب تأخيرها عن الفريضة مع ضيق وقتها و عدم الخوف على الميّت؛ و إذا خيف عليه مع ضيق وقت الفريضة، تقدّم الفريضة و يصلّى عليه بعد الدفن؛ و إذا خيف عليه من تأخير [٣] الدفن مع ضيق وقت الفريضة، يقدّم الدفن [٤] و تقضى الفريضة [٥]، و إن أمكن أن يصلّى الفريضة مومئاً صلّى و لكن لا يُترك القضاء أيضاً.
مسألة ٢١: لا يجوز على الأحوط [٦] إتيان صلاة الميّت في أثناء الفريضة و إن لم تكن ماحية لصورتها، كما إذا اقتصر على التكبيرات و أقلّ الواجبات من الأدعية في حال القنوت مثلًا.
مسألة ٢٢: إذا كان هناك ميّتان [٧]، يجوز أن يصلّى على كلّ واحد منهما منفرداً، و يجوز التشريك بينهما في الصلاة، فيصلّى صلاة واحدة عليهما و إن كانا مختلفين في الوجوب و الاستحباب، و بعد التكبير الرابع يأتي بضمير التثنية؛ هذا إذا لم يخف عليهما أو على أحدهما من الفساد، و إلّا وجب التشريك أو تقديم من يخاف فساده.
مسألة ٢٣: إذا حضر في أثناء الصلاة على الميّت ميّت آخر، يتخيّر المصلّي بين وجوه:
الأوّل: أن يتمّ الصلاة على الأوّل، ثمّ يأتي بالصلاة على الثاني.
الثاني: قطع الصلاة و استينافها بنحو التشريك [٨].
[١] مكارم الشيرازي: فيه إشكال
[٢] الامام الخميني: فيه تأمّل
[٣] الگلپايگاني: الفساد الكليّ، لا بمثل تغيّر الرائحة قليلًا
[٤] الامام الخميني: بل الأقوى تقديم الفريضة مقتصراً على أقلّ الواجب
[٥] الخوئي: في إطلاقه إشكال، بل منع
مكارم الشيرازي: في كثير من صوره محلّ تأمّل
[٦] الامام الخميني، الخوئي: و
إن كان الجواز غير بعيد
مكارم الشيرازي: بل الأقوى، لأنّ العبادات توقيفيّة، و منافاته لارتكاز أهل
الشرع و إن كان ذكراً و دعاءً، إلّا أنّه عمل أجنبي عن الصلاة
[٧] مكارم
الشيرازي: أو أموات من جنس واحد أو متعدّد
[٨] مكارم الشيرازي: ينوي بما أتى به
قبلًا رجاءً، لأنّ انقطاعه بمجرّد نيّة القطع غير ثابت