العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٠ - فصل في اعتبار المماثلة بين الغاسل و الميّت
يجب في الغسل نيّة القربة على نحو ما مرّ في الوضوء، و الأقوى كفاية نيّة واحدة [١] للأغسال الثلاثة و إن كان الأحوط تجديدها [٢] عند كلّ غسل، و لو اشترك اثنان يجب على كلّ منهما النيّة، و لو كان أحدهما معيناً و الآخر مغسّلًا وجب على المغسّل النيّة و إن كان الأحوط نيّة المعين أيضاً. و لا يلزم اتّحاد المغسّل، فيجوز توزيع الثلاثة على ثلاثة، بل يجوز في الغسل الواحد التوزيع مع مراعاة الترتيب، و يجب حينئذٍ النيّة على كلّ منهم.
[فصل في اعتبار المماثلة بين الغاسل و الميّت]
[فصل في اعتبار المماثلة بين الغاسل و الميّت] يجب المماثلة بين الغاسل و الميّت في الذكوريّة و الانوثيّة، فلا يجوز تغسيل الرجل للمرأة و لا العكس و لو كان من فوق اللباس و لم يلزم لمس أو نظر، إلّا في موارد:
أحدها: الطفل الذي لا يزيد [٣] سنّه عن ثلاث سنين، فيجوز لكلّ منهما تغسيل مخالفه و لو مع التجرّد و مع وجود المماثل و إن كان الأحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل.
الثاني: الزوج و الزوجة، فيجوز لكلّ منهما [٤] تغسيل الآخر و لو مع وجود المماثل و مع التجرّد و إن كان الأحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل و كونه من وراء الثياب؛ و يجوز لكلّ منهما النظر إلى عورة الآخر و إن كان يكره. و لا فرق في الزوجة بين الحرّة و الأمة و الدائمة و المنقطعة [٥]، بل و المطلّقة الرجعيّة [٦] و إن كان الأحوط [٧] ترك تغسيل المطلّقة مع وجود
[١] الخوئي: لا أثر للنزاع في كفايتها بعد كون النيّة عبارة عن الداعي و لزوم استناد صدور كلّ جزء من أجزاء الواجب إليها
مكارم الشيرازي: هذا مبنيّ على لزوم الإخطار في النيّة؛ و أمّا على القول
بكفاية الداعي، كما هو الأقوى، لا معنى للوحدة و التعدّد
[٢] الامام الخميني: لا
وقع لهذا الاحتياط، بناءً على ما هو الأقوى من أنّ النيّة هي الداعي
[٣] مكارم
الشيرازي: بل يقلّ عن ثلاث سنوات على الأحوط
[٤] مكارم الشيرازي: لا يُترك
الاحتياط بترك النظر
[٥] الگلپايگاني: مشكل
[٦] الامام الخميني: مع بقاء عدّة
الطلاق؛ و أمّا مع انقضائها فلا يُترك الاحتياط، بل عدم الجواز أقوى؛ و أمّا بعد
العدّتين فلا إشكال في عدم الجواز
مكارم الشيرازي: لا يخلو من إشكال، لاحتمال انصراف أدلّة التنزيل إلى حال
الحياة و إمكان الرجوع، فالأحوط ترك تغسيل المطلّقة كذلك
[٧] الگلپايگاني: لا
يُترك