العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٩ - الثالث عشر الخلوص
توضّأ وضوءاً لقراءة القرآن و توضّأ في وقت آخر وضوءاً للصلاة الواجبة، ثمّ علم ببطلان أحد الوضوءين، فإنّ مقتضى قاعدة الفراغ صحّة الصلاة، و لا تعارض بجريانها في القراءة أيضاً، لعدم أثر لها بالنسبة إليها [١]
مسألة ٤٥: إذا تيقّن ترك جزء أو شرط من أجزاء أو شرائط الوضوء، فإن لم تفت الموالاة رجع و تدارك و أتى بما بعده. و أمّا إن شكّ في ذلك، فإمّا أن يكون بعد الفراغ أو في الأثناء؛ فإن كان في الأثناء، رجع و أتى [٢] به و بما بعده و إن كان الشكّ قبل مسح الرجل اليسرى في غسل الوجه مثلًا أو في جزء منه؛ و إن كان بعد الفراغ في غير الجزء الأخير، بنى على الصحّة، لقاعدة الفراغ؛ و كذا إن كان الشكّ في الجزء الأخير إن كان بعد الدخول [٣] في عمل آخر أو كان بعد ما جلس طويلًا [٤] أو كان بعد القيام [٥] عن محلّ الوضوء، و إن كان قبل ذلك أتى به إن لم تفت الموالاة، و إلّا استأنف [٦]
مسألة ٤٦: لا اعتبار بشكّ كثير الشكّ [٧]؛ سواء كان في الأجزاء أو في الشرائط أو الموانع.
مسألة ٤٧: التيمّم الّذي هو بدل عن الوضوء لا يلحق حكمه في الاعتناء بالشكّ إذا كان في الأثناء، و كذا الغسل و التيمّم بدله، بل المناط فيها التجاوز عن محلّ المشكوك فيه و عدمه، فمع التجاوز تجري قاعدة التجاوز؛ و إن كان في الأثناء، مثلًا إذا شكّ بعد الشروع في
[١] مكارم الشيرازي: إلّا إذا كان له أمر موظّف خاصّ و لو استحباباً يسقط بفعلها، كما في بعض الليالي أو الأيّام
[٢] الامام الخميني: إن كان الشكّ في الجزء، كما لو شكّ في غسل الوجه حين اشتغاله بغسل الذراع مثلًا؛ و أمّا إن كان الشكّ في الشرائط فالأقوى هو البناء على الصحّة، فلو شكّ في الغسل منكوساً لا يعتنى به، بل لو شكّ في إطلاق الماء بني على الصحّة بالنسبة إلى الأجزاء الماضية، لكن يجب إحراز الإطلاق بالنسبة إلى الأجزاء الآتية، و جزء الجزء جزء في الحكم لا شرط
[٣] مكارم الشيرازي: لا يعتبر الدخول في عمل آخر و لا الفصل الطويل، بل المعتبر الانصراف عن العمل و عنوان الإتمام، كما ذكره الأصحاب
[٤] الخوئي: بمقدار تفوت به الموالاة فيه و فيما قبله و بعده، إلّا إذا دخل في عمل مترتّب عليه كالصلاة و نحوها
[٥] الامام الخميني: و الانصراف عنه
[٦] الگلپايگاني: على الأحوط
الخوئي: لا يبعد عدم وجوبه
[٧] الخوئي: فيه إشكال، و الأظهر اختصاص هذه القاعدة
بالصلاة و عدم جريانها في غيرها