العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦٨ - فصل في أحكام الجماعة
في الركعة الثانية بعض الحمد [١]
مسألة ٧: لا يجوز أن يتقدّم المأموم على الإمام في الأفعال، بل يجب متابعته، بمعنى مقارنته أو تأخّره عنه تأخّراً غير فاحش. و لا يجوز التأخّر الفاحش.
مسألة ٨: وجوب المتابعة تعبّدي [٢] و ليس شرطاً في الصحّة، فلو تقدّم أو تأخّر فاحشاً عمداً أثم و لكن صلاته صحيحة و إن كان الأحوط الإتمام و الإعادة، خصوصاً إذا كان التخلّف في ركنين [٣]، بل في ركن؛ نعم، لو تقدّم أو تأخّر على وجه تذهب به هيئة الجماعة، بطلت جماعته.
مسألة ٩: إذا رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام سهواً أو لزعم رفع الإمام رأسه، وجب عليه العود و المتابعة و لا يضرّ زيادة الركن حينئذٍ، لأنّها مغتفرة في الجماعة في نحو ذلك، و إن لم يعد أثم [٤] و صحّت صلاته، لكنّ الأحوط [٥] إعادتها بعد الإتمام، بل لا يُترك الاحتياط إذا رفع رأسه قبل الذكر الواجب و لم يتابع مع الفرصة لها، و لو ترك المتابعة حينئذٍ سهواً أو لزعم عدم الفرصة لا يجب الإعادة و إن كان الرفع قبل الذكر؛ هذا و لو رفع رأسه عامداً لم يجز له المتابعة [٦]، و إن تابع عمداً بطلت صلاته للزيادة العمديّة، و لو تابع سهواً فكذلك إذا كان ركوعاً أو في كلّ من السجدتين، و أمّا في السجدة الواحدة فلا.
مسألة ١٠: لو رفع رأسه من الركوع قبل الإمام سهواً، ثمّ عاد إليه للمتابعة فرفع الإمام رأسه قبل وصوله إلى حدّ الركوع، فالظاهر بطلان الصلاة، لزيادة الركن من غير أن يكون للمتابعة، و اغتفار مثله غير معلوم؛ و أمّا في السجدة الواحدة إذا عاد إليها و رفع الإمام رأسه قبله، فلا بطلان، لعدم كونه زيادة ركن و لا عمديّة، لكنّ الأحوط الإعادة بعد الإتمام.
[١] مكارم الشيرازي: بل الأقوى رعاية الطمأنينة الواجبة، و كذا تجب المبادرة العرفيّة
[٢] الخوئي: بل الظاهر أنّها شرط الجماعة، فيجري فيها حكم سائر الشروط
مكارم الشيرازي: بل هو من شرائط الجماعة و داخل في مفهومها عند العُرف و أهل
الشرع
[٣] الامام الخميني: لا يُترك في تخلّف ركنين مثل الركوع و السجدتين إذا
كان التخلّف متوالياً متّصلًا
[٤] الخوئي: الأظهر فيه عدم الإثم، و إنّما تختلّ
به جماعته
مكارم الشيرازي: بل قد عرفت أنّ المتابعة شرط في الجماعة
[٥] الگلپايگاني: لا
يُترك
[٦] مكارم الشيرازي: و لكن يشكل صحّة جماعته