العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٠ - الرابع أن يكون الماء و ظرفه و مكان الوضوء و مصبّ مائه مباحاً
لو فرض إمكان انتفاعه [١] بها فله ذلك، و لا يجوز المسح [٢] بها حينئذٍ.
مسألة ٦: مع الشكّ في رضا المالك [٣]، لا يجوز التصرّف و يجري عليه حكم الغصب؛ فلا بدّ فيما إذا كان ملكاً للغير، من الإذن في التصرّف فيه صريحاً أو فحوىً أو شاهد حال قطعيّ [٤].
مسألة ٧: يجوز الوضوء و الشرب [٥] من الأنهار الكبار [٦]، سواء كانت قنوات أو منشقّة من شطّ و إن لم يعلم رضى المالكين، بل و إن كان فيهم الصغار و المجانين؛ نعم، مع نهيهم يشكل الجواز؛ و إذا غصبها غاصب أيضاً يبقى جواز التصرّف لغيره، ما دامت جارية في مجراها الأوّل، بل يمكن [٧] بقاؤه مطلقاً [٨]، و أمّا للغاصب فلا يجوز، و كذا لأتباعه من زوجته و أولاده و ضيوفه و كلّ من يتصرّف فيها بتبعيّته [٩]. و كذلك الأراضي الوسيعة، يجوز الوضوء فيها كغيره من بعض التصرّفات، كالجلوس و النوم و نحوهما ما لم ينه المالك و لم يعلم كراهته، بل مع الظنّ أيضاً الأحوط الترك، و لكن في بعض أقسامها يمكن أن يقال: ليس للمالك النهي أيضاً.
مسألة ٨: الحياض الواقعة في المساجد و المدارس إذا لم يعلم كيفيّة وقفها من اختصاصها بمن يصلّي فيها أو الطلّاب الساكنين فيها أو عدم اختصاصها، لا يجوز لغيرهم [١٠]
[١] الخوئي: إذا كان الماء الّذي توضّأ به يعدّ من التالف، فلا فرق في جواز المسح بما بقي منه من الرطوبة بين إمكان انتفاع المالك به و عدمه
[٢] الامام الخميني: لكن لو مسح بها يصحّ على الأقوى
[٣] الامام الخميني: و عدم أصل محرز له
[٤] مكارم الشيرازي: أو ظنيّ معتبر، كما سيأتي في مكان المصلّي من قبيل الفنادق و الحمّامات
[٥] الخوئي: الظاهر أنّه يعتبر في الجواز عدم العلم بكراهة المالك و عدم كونه من المجانين أو الصغار و أن لا تكون الأنهار تحت تصرّف الغاصب، و الأحوط عدم التصرّف مع الظنّ بالكراهة
مكارم الشيرازي: و غيرهما ممّا جرت السيرة عليه
[٦] مكارم الشيرازي: بل
الصغار أيضاً إذا جرت السيرة على الانتفاع بها بمثل ذلك، كما هو المعمول في
أقطارنا
[٧] مكارم الشيرازي: الأقوى أنّه يبقى على ما كان من الجواز
[٨] الامام
الخميني: محلّ تأمّل
[٩] مكارم الشيرازي: إلّا إذا كان تصرّفهم فيه كتصرّف أحد من
الناس غير بانين على غصب الغاصب، بل غير راضين به
[١٠] الگلپايگاني: لا يبعد
الجواز ما لم يزاحم الموقوف عليهم، إلّا إذا احرز اشتراط الواقف عدم تصرّف غيرهم
مكارم الشيرازي: إلّا إذا كان ممّن يلحق بهم كالضيوف