العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٦ - فصل في الاستحاضة
أعمال الكثيرة، لكن مع ذلك يجب الاستيناف، و إن ضاق الوقت عن الغسل و الوضوء [١] أو أحدهما تتيمّم بدله، و إن ضاق عن التيمّم أيضاً استمرّت [٢] على عملها، لكن عليها القضاء على الأحوط. و إن انتقلت من الأعلى إلى الأدنى، استمرّت على عملها لصلاة واحدة ثمّ تعمل عمل الأدنى، فلو تبدّلت الكثيرة متوسّطة قبل الزوال أو بعده قبل صلاة الظهر، تعمل للظهر عمل الكثيرة فتتوضّأ [٣] و تغتسل و تصلّي، لكن للعصر و العشاءين يكفي الوضوء [٤] و إن أخّرت العصر عن الظهر أو العشاء عن المغرب؛ نعم، لو لم تغتسل للظهر عصياناً أو نسياناً، يجب عليها للعصر إذا لم يبق إلّا وقتها، و إلّا فيجب إعادة الظهر بعد الغسل، و إن لم تغتسل لها فللمغرب، و إن لم تغتسل لها فللعشاء إذا ضاق الوقت و بقي مقدار إتيان العشاء.
مسألة ١٦: يجب على المستحاضة المتوسّطة و الكثيرة إذا انقطع عنها بالمرّة، الغسل للانقطاع، إلّا إذا فرض عدم خروج الدم منها من حين الشروع [٥] في غسلها السابق للصلاة السابقة.
مسألة ١٧: المستحاضة القليلة كما يجب عليها تجديد الوضوء لكلّ صلاة ما دامت مستمرّة، كذلك يجب عليها تجديده لكلّ مشروط بالطهارة كالطواف الواجب و مسّ كتابة القرآن إن وجب، و ليس لها الاكتفاء بوضوء واحد للجميع على الأحوط [٦]، و إن كان ذلك الوضوء للصلاة فيجب عليها تكراره بتكرارها، حتّى في المسّ يجب عليها ذلك لكلّ مسّ [٧] على الأحوط؛ نعم، لا يجب عليها الوضوء لدخول المساجد و المكث فيها، بل و لو تركت الوضوء للصلاة أيضاً.
[١] مكارم الشيرازي: قد عرفت عدم وجوب الوضوء مع الغسل
[٢] الخوئي: الحكم بالاستمرار حينئذٍ مبنيّ على الاحتياط، و الظاهر وجوب القضاء عليها مع الاستمرار أيضاً
مكارم الشيرازي: على الأحوط
[٣] الخوئي: على الأحوط الأولى
[٤] مكارم
الشيرازي: على تفصيل مرّ في أصل حكم المستحاضة
[٥] مكارم الشيرازي: بمعنى انقطاعه
قبل الأخذ في الغسل و لو آناً ما
[٦] مكارم الشيرازي: يجوز ترك هذا الاحتياط
بالنسبة إلى النوافل اليوميّة، فإنّ الظاهر كفاية وضوء الفريضة عنها، و كذا يكفي
وضوء واحد لمثل صلاة الليل الّتي يؤتى به في وقت واحد
[٧] مكارم الشيرازي: في كون
المسّ غاية للوضوء إشكال