العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٩ - السادس ذهاب الثلثين
الموجب للنجاسة على القول بها بين المذكورات [١]، كما أنّ في الحرمة بالغليان الّتي لا إشكال فيها و الحلّية بعد الذهاب كذلك، أي لا فرق بين المذكورات. و تقدير الثلث و الثلثين إمّا بالوزن [٢] أو بالكيل أو بالمساحة [٣]. و يثبت بالعلم و بالبيّنة، و لا يكفي الظنّ؛ و في خبر العدل الواحد إشكال [٤]، إلّا أن يكون [٥] في يده و يخبر بطهارته و حلّيّته، و حينئذٍ يقبل قوله و إن لم يكن عادلًا، إذا لم يكن ممّن يستحلّه [٦] قبل ذهاب الثلثين.
مسألة ١: بناءً على نجاسة العصير إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان على الثوب أو البدن أو غيرهما يطهر بجفافه أو بذهاب [٧] ثلثيه [٨]، بناءً على ما ذكرنا من عدم الفرق [٩] بين أن يكون بالنار أو بالهواء [١٠]، و على هذا فالآلات المستعملة في طبخه تطهر بالجفاف و إن لم يذهب الثلثان ممّا في القدر، و لا يحتاج إلى إجراء حكم التبعيّة، لكن لا يخلو عن إشكال من حيث إنّ المحلّ إذا تنجّس به أوّلًا لا ينفعه جفاف تلك القطرة أو ذهاب ثلثيها؛ و القدر المتيقّن من الطهر بالتبعيّة، المحلّ المعدّ للطبخ، مثل القدر و الآلات، لا كلّ محلّ كالثوب و البدن و نحوهما.
مسألة ٢: إذا كان في الحصرم حبّة أو حبّتان من العنب، فعصر و استهلك لا ينجّس و لا يحرم بالغليان؛ أمّا إذا وقعت تلك الحبّة في القدر من المرق أو غيره فغلى، يصير حراماً و
[١] مكارم الشيرازي: قد عرفت في مبحث النجاسات أنّ الغليان الحاصل بالنار لا ربط له بالغليان الحاصل بالهواء أو الشمس، و الثاني هو النشيش و الاشتداد الإسكاري الّذي يجعله خمراً دون الأوّل
[٢] الخوئي: لا عبرة به، و إنّما العبرة بالكيل و المساحة، و يرجع أحدهما إلى الآخر
[٣] مكارم الشيرازي: الكيل يرجع إلى المساحة، فهما شيء واحد و الثلثان باعتباره قبل الوزن، لأنّ الذاهب الأجزاء المائية الّتي هي أخفّ من العصير قطعاً، و التخيير بينهما من قبيل التخيير بين الأقلّ و الأكثر و هو غير معقول، و الحقّ كفاية المساحة
[٤] مكارم الشيرازي: قد عرفت كفايته سابقاً، بل و كفاية خبر الثقة
[٥] الخوئي: لا يبعد قبول خبر العدل الواحد و إن لم يكن العصير في يده، بل لا يبعد قبول قول الثقة و إن لم يكن عدلًا
[٦] الخوئي: و لم يكن ممّن يشربه و إن لم يستحلّه
[٧] الخوئي: فيه منع؛ نعم، القول بطهارته بالتبع لا يخلو عن وجه قويّ، و يسهل الخطب أنّه لا ينجّس بالغليان، كما مرّ
[٨] مكارم الشيرازي: مرّ الإشكال في الطهارة بالهواء، كما أنّه لا وجه لطهارة المحلّ الّتي لا تنفكّ فيه عادةً
[٩] الامام الخميني: تقدّم ما هو الأحوط
[١٠] الگلپايگاني: قد مرّ الإشكال في المبنى