العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٠ - فصل في مكروهات الدفن
مسألة ٧: يستثنى من حرمة النبش موارد:
الأوّل: إذا دفن في المكان المغصوب عدواناً أو جهلًا أو نسياناً، فإنّه يجب نبشه [١] مع عدم رضا المالك ببقائه؛ و كذا إذا كان كفنه مغصوباً، أو دفن معه مال مغصوب، بل أو ماله المنتقل بعد موته إلى الوارث، فيجوز نبشه لإخراجه؛ نعم، لو أوصى بدفن دعاء أو قرآن أو خاتم معه، لا يجوز نبشه لأخذه، بل لو ظهر بوجه من الوجوه لا يجوز أخذه، كما لا يجوز [٢] عدم العمل بوصيّته من الأوّل [٣].
الثاني: إذا كان مدفوناً بلا غسل أو بلا كفن، أو تبيّن بطلان غسله أو كون كفنه على غير الوجه الشرعيّ كما إذا كان من جلد الميتة أو غير المأكول أو حريراً، فيجوز نبشه [٤] لتدارك [٥] ذلك ما لم يكن موجباً لهتكه؛ و أمّا إذا دفن بالتيمّم [٦] لفقد الماء فوجد الماء بعد دفنه، أو كفّن بالحرير لتعذّر غيره، ففي جواز نبشه إشكال؛ و أمّا إذا دفن بلا صلاة أو تبيّن بطلانها، فلا يجوز النبش لأجلها، بل يصلّى على قبره. و مثل ترك الغسل في جواز النبش، ما لو وضع في القبر على غير القبلة و لو جهلًا أو نسياناً.
الثالث: إذا توقّف إثبات حقّ من الحقوق على رؤية جسده.
[١] مكارم الشيرازي: إلّا إذا كان في نبشه مفسدة أهمّ من مفسدة التصرّف في مال الغير بغير إذنه، كما قد يتّفق
[٢] الامام الخميني: إذا لم يكن زائداً على الثلث، و كذا في عدم جواز النبش
الگلپايگاني: بمقدار الثلث
[٣] مكارم الشيرازي: إذا كان الوصيّة بمثله
عقلانياً و لم يزد على الثلث
[٤] الگلپايگاني: بل يجب
مكارم الشيرازي: لا دليل على وجوب هذه الامور بعد الدفن، لظهور الأدلّة فيما
قبله. و الاستصحاب في الشبهات الحكميّة غير مرضيّ عندنا، لا سيّما إذا تعارض مع
أدلّة حرمة النبش و الهتك؛ نعم، إذا لم يستلزم الهتك، جاز ذلك من دون أن يكون
واجباً؛ نعم، لا يُترك الاحتياط بتغيير وضعه في القبر لو وضعه على غير الوجه
الشرعيّ إذا لم يوجب هتكه
[٥] الامام الخميني: هذا كلّه قبل فساد البدن و تلاشيه،
لا بعده
[٦] الامام الخميني: عدم الجواز في هذه الصورة هو الأقوى، و كذا في صورة
التغسيل بالقراح لأجل تعذّر الخليطين