العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٣ - فصل في الركوع
إذا اختارها، فالأقوى [١] وجوب تكرارها ثلاثاً، بل الأحوط [٢] و الأفضل في الكبرى أيضاً التكرار ثلاثاً، كما أنّ الأحوط في مطلق الذكر غير التسبيحة أيضاً الثلاث و إن كان كلّ واحد منه بقدر الثلاث من الصغرى، و يجوز الزيادة على الثلاث و لو بقصد الخصوصيّة و الجزئيّة [٣]، و الأولى أن يختم على وتر كالثلاث و الخمس و السبع و هكذا. و قد سمع من الصادق- صلوات اللّه عليه- ستّون تسبيحة في ركوعه و سجوده.
مسألة ١٢: إذا أتى بالذكر أزيد من مرّة، لا يجب تعيين [٤] الواجب منه، بل الأحوط عدمه [٥]، خصوصاً إذا عيّنه في غير الأوّل، لاحتمال كون الواجب هو الأوّل مطلقاً، بل احتمال كون الواجب هو المجموع، فيكون من باب التخيير بين المرّة و الثلاث و الخمس مثلًا.
مسألة ١٣: يجوز في حال الضرورة و ضيق الوقت الاقتصار على الصغرى مرّة واحدة، فيجزي «سبحان اللّه» مرّة.
مسألة ١٤: لا يجوز الشروع في الذكر قبل الوصول إلى حدّ الركوع، و كذا بعد الوصول و قبل الاطمينان و الاستقرار [٦]، و لا النهوض قبل تمامه و الإتمام حال الحركة للنهوض، فلو أتى به كذلك بطل و إن كان بحرف واحد منه، و يجب إعادته إن كان سهواً و لم يخرج عن حدّ الركوع، و بطلت [٧] الصلاة مع العمد و إن أتى به ثانياً مع الاستقرار، إلّا إذا لم يكن ما أتى به حال عدم الاستقرار بقصد الجزئيّة، بل بقصد الذكر المطلق.
مسألة ١٥: لو لم يتمكّن من الطمأنينة لمرض أو غيره، سقطت، لكن يجب عليه إكمال الذكر الواجب قبل الخروج عن مسمّى الركوع، و إذا لم يتمكّن من البقاء في حدّ الركوع إلى
[١] الامام الخميني: بل الأحوط
[٢] الخوئي: لم يظهر لنا وجه الاحتياط
[٣] مكارم الشيرازي: لما ورد من التأكيد على إطالة الركوع، فالجزئيّة بهذا المعنى
[٤] الامام الخميني: الظاهر أنّ الواجب هو أوّل المصداق
[٥] الخوئي: لا بأس بقصد الوجوب في الذكر الأوّل؛ و قد مرّ نظيره
[٦] مكارم الشيرازي: على الأحوط فيه و فيما بعده ممّا يتفرّع عليه
[٧] الگلپايگاني: الأحوط الإتيان بالذكر ثانياً مع الاستقرار و إتمام الصلاة ثمّ الإعادة
[٨] الامام الخميني: فيه تأمّل؛ و الأحوط الإتمام حال النهوض بقصد القربة المطلقة و الرجاء
الگلپايگاني: لكن يأتي بالذكر رجاءً، و لعلّ الثاني أقرب
[٩] الخوئي: كما
يجوز له الاكتفاء بتسبيحة صغرى مرّة واحدة، و إن لم يتمكّن من ذلك أيضاً لا يبعد
سقوطه
[١٠] مكارم الشيرازي: الأحوط اختيار هذا الفرد