العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧ - فصل في الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر و الأصغر
و أمّا المستعمل في رفع الخبث غير الاستنجاء، فلا يجوز استعماله في الوضوء و الغسل، و في طهارته و نجاسته خلاف؛ و الأقوى أنّ ماء الغسلة المزيلة للعين نجس، و في الغسلة غير المزيلة الأحوط الاجتناب [١]
مسألة ١: لا إشكال في القطرات الّتي تقع في الإناء عند الغسل و لو قلنا بعدم جواز استعمال غسالة الحدث الأكبر.
مسألة ٢: يشترط في طهارة ماء الاستنجاء امور:
الأوّل: عدم تغيّره في أحد الأوصاف الثلاثة؛
الثاني: عدم وصول نجاسة إليه من خارج؛
الثالث: عدم التعدّي الفاحش، على وجه لا يصدق معه الاستنجاء؛
الرابع: أن لا يخرج مع البول أو الغائط نجاسة اخرى، مثل الدم؛ نعم، الدم الّذي يعدّ جزءاً من البول [١] أو الغائط لا بأس به [٢]؛
الخامس: أن لا يكون فيه الأجزاء من الغائط، بحيث يتميّز [٣]؛ أمّا إذا كان معه دود أو جزء غير منهضم من الغذاء أو شيء آخر لا يصدق عليه الغائط، فلا بأس به.
مسألة ٣: لا يشترط في طهارة ماء الاستنجاء سبق الماء على اليد و إن كان أحوط.
[١] الخوئي: و إن كان الأظهر طهارة الغُسالة الّتي تتعقّبها طهارة المحلّ، فحكمها حكم ماء الاستنجاء المحكوم بالطهارة
الگلپايگاني: لكنّ الأقوى طهارة ماء الغسلة الّتي تتعقّبها طهارة المحلّ
الامام الخميني: بل الأقوى
مكارم
الشيرازي: بل الأقوى؛ و العمدة فيه الارتكاز العرفي، فإنّه قاضٍ بحمل الماء
للنجاسة الموجودة في المحلّ، و أنّه بحكم المحلّ قبل غسله به
[٢] الخوئي: على نحو
يستهلك في البول أو الغائط
[٣] الامام الخميني: فيه إشكال لا يُترك الاحتياط
بالتجنّب عنه
الگلپايگاني: إن كان مستهلكاً، و إلّا ففيه إشكال
مكارم
الشيرازي: بحيث يستهلك فيهما، لعدم دلالة الإطلاقات على أزيد منه
[٤] مكارم
الشيرازي: ذكر هذا الشرط عجيب، فإنّه قلّما يتّفق أن لا يكون فيه أجزاء متمايزة
إذا كان المراد منه الماء الّذي يقع على الأرض فيقع فيه الثوب مثلًا كما هو مورد
الروايات؛ فلا ينبغي الشكّ في أنّ ملاقيه طاهر بإطلاق روايات الباب، إلّا إذا لاقى
الثوب مثلًا عين النجاسة، و مع هذا الشرط أىّ مورد يبقى لهذا الحكم؟