العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٢ - فصل في النفاس
مسألة ٦: إذا ولدت اثنين أو أزيد، فلكلّ واحد منهما نفاس مستقلّ [١]، فإن فصل بينهما عشرة أيّام و استمرّ الدم، فنفاسها عشرون يوماً، لكلّ واحدٍ عشرة أيّام، و إن كان الفصل أقلّ من عشرة مع استمرار الدم يتداخلان في بعض المدّة، و إن فصل بينهما نقاء عشرة أيّام كان طهراً، بل و كذا لو كان أقلّ من عشرة على الأقوى، من عدم اعتبار العشرة بين النفاسين و إن كان الأحوط مراعاة الاحتياط في النقاء الأقلّ، كما في قطعات الولد الواحد.
مسألة ٧: إذا استمرّ الدم إلى شهر أو أزيد، فبعد مضيّ أيّام العادة [٢] في ذات العادة و العشرة في غيرها محكوم بالاستحاضة و إن كان في أيّام العادة [٣]، إلّا مع فصل أقلّ الطهر عشرة أيّام بين دم النفاس و ذلك الدم، و حينئذٍ فإن كان في العادة يحكم عليه بالحيضيّة، و إن لم يكن فيها [٤] فترجع إلى التمييز، بناءً على ما عرفت من اعتبار أقلّ الطهر بين النفاس و الحيض المتأخّر و عدم الحكم بالحيض مع عدمه و إن صادف أيّام العادة، لكن قد عرفت أنّ مراعاة الاحتياط في هذه الصورة أولى.
مسألة ٨: يجب على النفساء [٥] إذا انقطع دمها في الظاهر، الاستظهار بإدخال قطنة أو نحوها و الصبر قليلًا و إخراجها و ملاحظتها، على نحو ما مرّ في الحيض.
مسألة ٩: إذا استمرّ الدم إلى ما بعد العادة في الحيض [٦]، يستحبّ [٧] لها [٨] الاستظهار [٩] بترك
[١] مكارم الشيرازي: إطلاق الأدلّة و شمولها لكلّ واحد منهما مستقلًاّ مشكل بعد ندرة التوأمين و ندرة الفصل الطويل بينهما و عدم كون الإطلاقات بصدد البيان من هذه الجهة، و بعد كون النفاس حيضاً محتبساً على المشهور، و الظاهر أنّه احتباس واحد، كان الولد واحداً أو اثنين أو أزيد؛ فالأحوط الجمع بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة بعد العشر الأوّل؛ و النقاء المتخلّل طهر، كما عرفت
[٢] مكارم الشيرازي: يعني عدد أيّامها
[٣] مكارم الشيرازي: يعني وقت العادة، فلا ينافي ما مرّ
[٤] الامام الخميني: الرجوع إلى التميّز في غير ذات العادة؛ فلا ترجع ذات العادة إذا لم تصادف عادتها بعد العشرة إلى التميّز، و عبارة المتن توهم الخلاف
[٥] الخوئي: على الأحوط
[٦] مكارم الشيرازي: أي عدد أيّام العادة، كما هو ظاهر
[٧] الامام الخميني: لا ينبغي ترك الاحتياط بالاستظهار بيوم أو يومين
[٨] مكارم الشيرازي: قد عرفت في باب الحيض أنّ ظاهر أدلّة الاستظهار، الوجوب؛ و كذا هنا و أنّها تستظهر بيوم إن ظهر حالها، و إلّا فبالأكثر حتّى يبلغ العشرة
[٩] الگلپايگاني: بل هو الأحوط
الخوئي: الظاهر وجوبه بيوم و تتخيّر بعده بين الاستظهار بيومين أو إلى العشرة و عدمه