العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٨٧ - فصل في صلاة المسافر
عنها لمحرّم و يرجع إلى الجادّة، فإن كان السفر لهذا الغرض، كان محرّماً موجباً للتمام؛ و إن لم يكن لذلك و إنّما يعرض له قصد ذلك في الأثناء، فما دام خارجاً عن الجادّة يتمّ [١] و ما دام عليها [٢] يقصّر [٣]، كما [٤] أنّه إذا كان السفر لغاية محرّمة و في أثنائه يخرج عن الجادّة و يقطع المسافة أو أقلّ [٥] لغرض آخر صحيح، يقصّر ما دام خارجاً، و الأحوط [٦] الجمع في الصورتين.
مسألة ٤١: إذا قصد مكاناً لغاية محرّمة، فبعد الوصول إلى المقصد قبل حصول الغرض يتمّ، و أمّا بعده فحاله حال العود عن سفر المعصية [٧] في أنّه لو تاب يقصّر، و لو لم يتب يمكن القول [٨] بوجوب التمام، لعدّ المجموع سفراً واحداً، و الأحوط الجمع هنا [٩] و إن قلنا بوجوب القصر في العود، بدعوى [١٠] عدم عدّه مسافراً قبل أن يشرع في العود.
مسألة ٤٢: إذا كان السفر لغاية لكن عرض في أثناء الطريق قطع مقدار من المسافة [١١] لغرض محرّم منضمّاً إلى الغرض الأوّل، فالظاهر وجوب التمام في ذلك المقدار [١٢] من المسافة،
[١] مكارم الشيرازي: هذا بالنسبة إلى المسافة الّتي يكون في طلب الحرام مسلّم، و ما في رجوعه إلى الجادّة بعد فعل الحرام غير تامٍّ، إلّا إذا كان بنفسه حراماً أو جزءاً للحرام
[٢] الامام الخميني: إذا رجع عن خارج الجادّة إلى محلّ الخروج أو قبله أو بعده و كان من محلّ الرجوع في الجادّة إلى المقصد مسافة، و إلّا فيتمّ إذا كان مجموع المباح و المحرّم بقدر المسافة؛ و أمّا إذا كان ما قبل المعصية و ما بعدها مع إسقاط ما تخلّل مسافة، فالأحوط الجمع و إن كان الأقوى القصر
[٣] الخوئي: بشرط أن يكون الباقي بعد المحرّم مسافة، كما تقدّم
[٤] مكارم الشيرازي: إذا كان الباقي مسافة أو عدّ الباقي و السابق المباح سفراً واحداً عرفاً
[٥] الخوئي: تقدّم عدم التقصير فيما إذا كان الحلال أقلّ من المسافة
الامام الخميني: بل يعتبر كونه مسافة
مكارم الشيرازي: التقصير فيما إذا كان أقلّ، لا وجه له، بعد ما عرفت من ظهور
الأدلّة في كون المسافة مباحة بتمامها
[٦] الگلپايگاني: و الأقوى في الأقلّ
التمام
[٧] الخوئي: الظاهر وجوب التمام عليه ما لم يشرع في العود، سواء أ تاب أم
لم يتب
مكارم الشيرازي: إذا شرع في العود و كان مسافة؛ و أمّا قبله يتمّ
[٨]
الگلپايگاني: و هو الأقوى
[٩] مكارم الشيرازي: هذا الاحتياط ضعيف، و الواجب عليه
التمام
[١٠] الامام الخميني: هذه الدعوى ضعيفة، فالأقوى وجوب التمام عليه
[١١]
الگلپايگاني: و كذا في المجموع إن لم يكن الباقي مسافة
[١٢] الامام الخميني: بل
في الباقي إذا كان مجموع المباح و الملفّق بمقدار المسافة. و يجب القصر إذا كان
الباقي مسافة أو ما قبل التلفيق و ما بعده مسافة على الأقوى و إن كان الأحوط الجمع
في هذه الصورة