العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٨٦ - فصل في صلاة المسافر
الاعتقاد إن قلنا بها. و كذا لو كان مقتضى الأصل العمليّ الحرمة و كان الواقع خلافه أو العكس، فهل المناط ما هو في الواقع أو مقتضى الأصل بعد كشف الخلاف؟ وجهان [١]؛ و الأحوط الجمع و إن كان لا يبعد كون المناط هو الظاهر الّذي اقتضاه الأصل، إباحةً أو حرمةً.
مسألة ٣٧: إذا كانت الغاية المحرّمة في أثناء الطريق، لكن كان السفر إليه مستلزماً لقطع مقدار آخر [٢] من المسافة، فالظاهر أنّ المجموع يعدّ [٣] من سفر [٤] المعصية، بخلاف ما إذا لم يستلزم.
مسألة ٣٨: السفر بقصد مجرّد التنزّه ليس بحرام [٥] و لا يوجب التمام.
مسألة ٣٩: إذا نذر أن يتمّ الصلاة في يوم معيّن أو يصوم يوماً معيّناً [٦]، وجب عليه [٧] الإقامة، و لو سافر وجب عليه القصر، على ما مرّ، من أنّ السفر المستلزم لترك واجب لا يوجب التمام، إلّا إذا كان [٨] بقصد التوصّل [٩] إلى ترك الواجب، و الأحوط الجمع.
مسألة ٤٠: إذا كان سفره مباحاً، لكن يقصد الغاية المحرّمة في حواشي الجادّة فيخرج
[١] الخوئي: و أوجه منهما إناطة وجوب التمام بثبوت الحرمة في الواقع و تنجّزها على المكلّف؛ نعم، إذا كانت الغاية محرّمة و لم تتحقّق في الخارج و لو بغير اختيار المكلّف، أتمّ صلاته بلا إشكال
[٢] مكارم الشيرازي: مجرّد الاستلزام غير كافٍ، إلّا أن يكون دخيلًا في فعل المعصية و يصدق عليه عرفاً أنّه من سفر المعصية
[٣] الخوئي: بل الظاهر خلافه، فلا يجري عليه حكم سفر المعصية
[٤] الگلپايگاني: إطلاقه محلّ تأمّل، بل قد يعدّ سفراً مستقلًاّ عند العرف فيقصّر فيه
[٥] مكارم الشيرازي: بل قد يكون مستحبّاً إذا كان عوناً على الطاعات، كما في الحديث
[٦] مكارم الشيرازي: بحيث كان نذر الإقامة داخلًا في نذر صومه؛ و حينئذٍ يجب عليه التمام لو سافر، لأنّه مسير باطل عرفاً و لو كان بالدقّة العقليّة خلافه
[٧] الامام الخميني: وجوبها في نذر الصوم ممنوع، فلا يكون نذر الصوم مثالًا للمسألة
[٨] الگلپايگاني: وجوب التمام في هذه الصورة محلّ إشكال، فلا يُترك الاحتياط
[٩] الخوئي: هذا إنّما يصحّ في غير مفروض المسألة، و أمّا فيه فالسفر و لو بقصد التوصّل إلى ترك المنذور لا يوجب التمام، و يظهر وجه ذلك بالتأمّل، هذا في الصلاة؛ و أمّا في الصوم، فبما أنّه يجوز السفر فيه اختياراً فلا يكون معصية