العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦١٦ - فصل في حكم قطع الصلاة
حفظ نفسه أو حفظ نفس محترمة أو حفظ مال يجب حفظه شرعاً عليه؛ و قد يستحبّ كما إذا توقّف حفظ مال مستحبّ الحفظ عليه، و كقطعها عند نسيان الأذان و الإقامة إذا تذكّر قبل الركوع؛ و قد يجوز [١] كدفع الضرر الماليّ الّذي لا يضرّه تلفه؛ و لا يبعد كراهته لدفع ضرر ماليّ يسير [٢]. و على هذا فينقسم إلى الأقسام الخمسة.
مسألة ١: الأحوط [٣] عدم قطع [٤] النافلة المنذورة [٥] إذا لم تكن منذورة بالخصوص، بأن نذر إتيان نافلة فشرع في صلاة بعنوان الوفاء لذلك النذر؛ و أمّا إذا نذر نافلة مخصوصة، فلا يجوز [٦] قطعها [٧] قطعاً [٨].
مسألة ٢: إذا كان في أثناء الصلاة فرأى نجاسة في المسجد أو حدثت نجاسة، فالظاهر عدم [٩] جواز قطع الصلاة لإزالتها، لأنّ دليل فوريّة الإزالة قاصر الشمول عن مثل المقام [١٠]؛ هذا في سعة الوقت، و أمّا في الضيق فلا إشكال؛ نعم، لو كان الوقت موسّعاً و كان بحيث لو لا المبادرة إلى الإزالة فاتت القدرة عليها، فالظاهر وجوب القطع [١١].
مسألة ٣: إذا توقّف أداء الدين المطالَب به على قطعها، فالظاهر وجوبه في سعة الوقت، لا في الضيق، و يحتمل في الضيق [١٢] وجوب الإقدام على الأداء متشاغلًا [١٣] بالصلاة.
[١] الامام الخميني: لا يعبد جوازه في مطلق الحاجات العرفية و إن كان الأحوط الاقتصار على الضرورات.
[٢] الخوئى: في الحكم بالكراهة
إشكال.
[٣] الام الخمينى: و الأقوى جوازه؛ و
قد مر عدم صيرورة النافلة واجبة بالنذر و شبهه.
[٤] مكارم الشيرازى: هذا الاحتياط
مستحب.
[٥] الخوئى: و إن كان الأظهر جواز
قطعها.
[٦] الامام الخمينى: في صورة ضيق
الوقت لا يجوز عقلا قطعها، لا شرعا.
[٧] الگلپايگانى: إذا استلزم الحنث، كما
إذا نذر إتمام ما شرع فيه، و إلا فالقطع بعدم جواز القطع محل منع و إن كان أحوط.
[٨] مكارم الشيرازى: لا وجه له ما لم
يلزم محذور آخر كضيق الوقت عن الوفاء بالنذر و غيره.
[٩] الامام الخمينى: مر الكلام في
هذه المسألة آنفا.
[١٠] الخوئى: نعم، إلا أن دليل حرمة
القطع كذلك، فالأقوى هو التخيير، كما تقدم.
[١١] الگلپايگانى: و كذا إذا استلزم
التأخير إلى أن يتم الصلاة هتكا للمسجد.
[١٢] مكارم الشيرازي: احتمالًا
بعيداً، إلّا أن يكون الأداء غير منافٍ للصلاة، فيجب
[١٣] الامام الخميني: مع عدم كونه
منافياً للصلاة