العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٨ - فصل في القراءة
«الرحيم» و «اهدنا» و نحو ذلك، فلو أثبتها بطلت؛ و كذا يجب إثبات همزة القطع كهمزة أنعمت»، فلو حذفها حين الوصل بطلت.
مسألة ٣٩: الأحوط [١] ترك الوقف بالحركة و الوصل بالسكون [٢].
مسألة ٤٠: يجب أن يعلم حركة آخر الكلمة إذا أراد أن يقرأها بالوصل بما بعدها؛ مثلًا إذا أراد أن لا يقف على «العالمين» و يصلها بقوله: «الرحمن الرحيم» يجب أن يعلم أنّ النون مفتوح، و هكذا؛ نعم، إذا كان يقف على كلّ آية، لا يجب عليه أن يعلم حركة آخر الكلمة.
مسألة ٤١: لا يجب أن يعرف مخارج الحروف على طبق ما ذكره علماء التجويد، بل يكفي إخراجها منها و إن لم يلتفت إليها، بل لا يلزم إخراج الحرف من تلك المخارج، بل المدار صدق التلفّظ بذلك الحرف و إن خرج من غير المخرج الّذي عيّنوه؛ مثلًا إذا نطق بالضاد أو الظاء على القاعدة، لكن لا بما ذكروه من وجوب جعل طرف اللسان من الجانب الأيمن أو الأيسر على الأضراس العليا، صحّ؛ فالمناط، الصدق في عرف العرب، و هكذا في سائر الحروف؛ فما ذكره علماء التجويد، مبنيّ على الغالب.
مسألة ٤٢: المدّ الواجب [٣] هو فيما إذا كان بعد أحد حروف المدّ و هي الواو المضموم ما قبلها و الياء المكسور ما قبلها و الألف المفتوح ما قبلها، همزة؛ مثل جاء [٤] و سوء و جيء [٥]؛ أو كان بعد أحدها سكون لازم، خصوصاً إذا كان مدغماً في حرف آخر مثل «الضالّين».
مسألة ٤٣: إذا مدّ في مقام وجوبه أو في غيره أزيد من المتعارف، لا يبطل، إلّا إذا خرجت الكلمة عن كونها تلك الكلمة.
مسألة ٤٤: يكفي في المدّ مقدار ألفين [٦]، و أكمله إلى أربع ألفات، و لا يضرّ الزائد ما
[١] الامام الخميني: و إن كان الأقوى عدم لزوم مراعاتهما
[٢] مكارم الشيرازي: الأقوى جواز الوصل بالسكون في فواصل الآيات و الجمل، لشيوعه في محاورات أهل اللسان و إن كان الأحوط استحباباً تركه
[٣] الامام الخميني: و هو على ما ذكره علماء التجويد ما كان حرفه و سبباه أي الهمزة و السكون في كلمة واحدة، و قد مرّ عدم لزوم مراعاته
مكارم الشيرازي: الحقّ أنّ مدّ الصوت على بعض الحروف إنّما هو من طبيعة النطق
بذاك الحرف عادةً، كما لا يخفى على من اختبره، و لا دليل على وجوب أزيد منه
[٤]
الگلپايگاني: في كلمة واحدة
[٥] الخوئي: وجوب المدّ في هذه الموارد مبنيّ على
الاحتياط
[٦] الخوئي: الظاهر كفاية أداء الحرف على الوجه الصحيح و إن كان المدّ
بأقلّ من ذلك
مكارم الشيرازي: قد عرفت الحال في المسألة [٧]