العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٨٣ - فصل في صلاة المسافر
مسألة ٢٩: التابع للجائر إذا كان مجبوراً أو مكرهاً على ذلك أو كان قصده دفع مظلمة أو نحوها من الأغراض الصحيحة المباحة أو الراجحة، قصّر؛ و أمّا إذا لم يكن كذلك بأن كان مختاراً و كانت تبعيّته إعانة للجائر في جوره، وجب عليه التمام، و إن كان سفر الجائر طاعة فإنّ التابع حينئذٍ يتمّ مع أنّ المتبوع يقصّر.
مسألة ٣٠: التابع للجائر المعدّ نفسه لامتثال أوامره لو أمره بالسفر فسافر امتثالًا لأمره، فإن عدّ سفره إعانة للظالم في ظلمه كان حراماً و وجب عليه التمام و إن كان من حيث هو مع قطع النظر عن كونه إعانة، مباحاً، و الأحوط الجمع [١]؛ و أمّا إذا لم يعدّ إعانة على الظلم، فالواجب عليه القصر.
مسألة ٣١: إذا سافر للصيد، فإن كان لقوته و قوت عياله قصّر، بل و كذا لو كان للتجارة [٢] و إن كان الأحوط [٣] فيه الجمع [٤]، و إن كان لهواً كما يستعمله أبناء الدنيا وجب عليه التمام؛ و لا فرق بين صيد البرّ و البحر [٥]، كما لا فرق بعد فرض كونه سفراً بين كونه دائراً حول البلد و بين التباعد عنه و بين استمراره ثلاثة أيّام و عدمه على الأصحّ.
مسألة ٣٢: الراجع من سفر المعصية إن كان بعد التوبة [٦] يقصّر، و إن كان مع عدم التوبة
[١] الخوئي: لم يظهر وجه الاحتياط بعد فرض حرمة السفر
[٢] الامام الخميني: بالنسبة إلى الصوم؛ و أمّا بالنسبة إلى الصلاة ففيه إشكال، لا يُترك الاحتياط بالجمع
[٣] الگلپايگاني: لا يُترك في الصلاة؛ أمّا الصوم، فيفطر فيه بلا إشكال
[٤] مكارم الشيرازي: هذا الاحتياط الاستحبابي إنّما هو في خصوص الصلاة لا الصوم، لأنّ مدركه ذهاب جمع من قدماء أصحابنا إلى وجوب إتمام الصلاة و الإفطار و دعوى بعضهم الاتّفاق عليه روايةً و فتوى؛ و حيث إنّ هذه الفتاوى و الدعاوي ليست كافية في إثبات ما ذهبوا إليه، فيكون العمل به احتياطاً مستحبّاً
[٥] مكارم الشيرازي: إذا كان لهويّاً مثل صيد البرّ، و هو بالنسبة إليه نادر خارجاً
[٦] الامام الخميني: أو بعد عروض ما يخرج العود عن جزئيّة سفر المعصية، كما إذا كان محرّكه للرجوع غاية اخرى مستقلّة، لا مجرّد الرجوع إلى وطنه