العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٨٢ - فصل في صلاة المسافر
الخامس: من الشروط أن لا يكون السفر حراماً، و إلّا لم يقصّر؛ سواء كان نفسه حراماً [١] كالفرار من الزحف و إباق العبد و سفر الزوجة [٢] بدون إذن الزوج [٣] في غير الواجب و سفر الولد [٤] مع نهي الوالدين [٥] في غير الواجب، و كما إذا كان السفر مضرّاً [٦] لبدنه [٧]، و كما إذا نذر عدم السفر مع رجحان تركه و نحو ذلك، أو كان غايته أمراً محرّماً، كما إذا سافر لقتل نفس محترمة أو للسرقة أو للزنا أو لإعانة ظالم [٨] أو لأخذ مال الناس ظلماً و نحو ذلك؛ و أمّا إذا لم يكن لأجل المعصية لكن تتّفق في أثنائه مثل الغيبة و شرب الخمر و الزنا و نحو ذلك ممّا ليس غاية للسفر، فلا يوجب التمام، بل يجب معه القصر و الإفطار.
مسألة ٢٧: إذا كان السفر مستلزماً لترك واجب، كما إذا كان مديوناً و سافر مع مطالبة الديّان و إمكان الأداء في الحضر دون السفر و نحو ذلك، فهل يوجب التمام أم لا؟ الأقوى التفصيل [٩] بين ما إذا كان لأجل التوصّل إلى ترك الواجب أو لم يكن كذلك؛ ففي الأوّل يجب التمام [١٠] دون الثاني، لكنّ الأحوط الجمع في الثاني.
مسألة ٢٨: إذا كان السفر مباحاً، لكن ركب دابّة غصبية أو كان المشي في أرض مغصوبة، فالأقوى فيه القصر و إن كان الأحوط [١١] الجمع.
[١] الامام الخميني: في بعض ما ذكره قدس سره مثالًا لكون نفسه حراماً مناقشة و إن لا يبعد أن يكون الحكم كما ذكره قدس سره
[٢] مكارم الشيرازي: بناءً على وجوب الاستيذان بنفسه، و إلّا فبمجرّد وجوب التمكين و حرمة النشوز يشكل الحكم بحرمة السفر، كما هو الظاهر
[٣] الخوئي: هذا إذا انطبق عليه عنوان النشوز، و إلّا فالحكم بحرمة السفر في غاية الإشكال
[٤] مكارم الشيرازي: في إطلاقه إشكال
[٥] الخوئي: في كونه من المعصية على إطلاقه تأمّل، بل منع
الگلپايگاني: إن كان السفر موجباً لأذيّتهما بحيث يعدّ عاقّاً لهما
[٦] مكارم
الشيرازي: إذا قلنا بحرمة الإضرار مطلقاً
[٧] الخوئي: في إطلاقه إشكال، بل منع
[٨] الامام الخميني، الگلپايگاني: في ظلمه
[٩] مكارم الشيرازي: بل الظاهر
التفصيل بين ما إذا كان ترك أداء الدين متوقّفاً عليه مع علمه به و بين غيره؛ و
مجرّد قصد التوصّل لا فائدة فيه؛ و الظاهر أنّ مراد الماتن قدس سره أيضاً ذلك و إن
لم يصرّح به
[١٠] الامام الخميني: لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع فيه أيضاً
[١١] الگلپايگاني: لا يُترك الامام الخميني: لا يُترك في الأرض المغصوبة
مكارم الشيرازي: لا يُترك الاحتياط فيها، لأنّ عموم «مسير باطل» و إن كان لا يشمله لظهوره في كون السير بما أنّه سير كذلك لا بما أنّه تصرّف خاصّ، و لكن إلغاء الخصوصيّة منه و تنقيح المناط غير بعيد