العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٣ - فصل في أحكام الأوقات
و الليالي المخصوصة، و إمّا غير ذات السبب و تسمّى بالمبتدئة. لا إشكال في عدم كراهة المرتّبة في أوقاتها و إن كان بعد صلاة العصر [١] أو الصبح [٢]، و كذا لا إشكال في عدم كراهة قضائها في وقت من الأوقات، و كذا في الصلوات ذوات الأسباب [٣]. و أمّا النوافل المبتدأة الّتي لم يرد فيها نصّ بالخصوص، و إنّما يستحبّ الإتيان بها لأنّ الصلاة خير موضوع و قربان كلّ تقيّ و معراج المؤمن، فذكر جماعة أنّه يكره الشروع فيها في خمسة أوقات [٤]:
أحدها: بعد صلاة الصبح حتّى تطلع الشمس.
الثاني: بعد صلاة العصر حتّى تغرب الشمس.
الثالث: عند طلوع الشمس حتّى تنبسط.
الرابع: عند قيام الشمس حتّى تزول.
الخامس: عند غروب الشمس، أي قُبَيل الغروب؛ و أمّا إذا شرع فيها قبل ذلك فدخل أحد هذه الأوقات و هو فيها، فلا يكره إتمامها [٥]؛ و عندي في ثبوت الكراهة في المذكورات إشكال.
[فصل في أحكام الأوقات]
فصل في أحكام الأوقات
مسألة ١: لا يجوز الصلاة قبل دخول الوقت؛ فلو صلّى بطل و إن كان جزء منه قبل الوقت. و يجب العلم بدخوله حين الشروع فيها، و لا يكفي الظنّ لغير ذوي الأعذار [٦]؛ نعم،
[١] الامام الخميني: ليس بعدهما وقت لشيء من النوافل اليوميّة، بل و لا الثلاثة الّتي بعدهما من الصور الخمسة
[٢] مكارم الشيرازي: ليس في النوافل المرتّبة ما يكون بعد العصر و الصبح، إلّا على القول بامتداد وقت النافلة إلى آخر وقت الإجزاء
[٣] الخوئي: لا يبعد عدم الفرق بينها و بين غيرها
مكارم الشيرازي: فيه إشكال، لعدم الدليل عليه
[٤] مكارم الشيرازي: و هو
الأقوى عندي
[٥] مكارم الشيرازي: فيه إشكال، و انصراف الأدلّة منه غير معلوم
[٦]
الامام الخميني: إذا كانت الأعذار من الأعذار العامّة كالغيم و نحوه يجوز التعويل
على الظنّ، دون الأعذار الخاصّة كالعمى و الحبس، فإنّ الأحوط فيها التأخير إلى
حصول العلم بدخول الوقت
مكارم الشيرازي: الإنصاف كفاية الظنّ القويّ في مثل صلاة الظهر و العصر، بل و غيرهما، فإنّ طرق معرفة الزوال المذكورة في الروايات و فتاوى الأصحاب لا يحصل منها أكثر من الظنّ، فإنّ ظلّ الجدار أو الشاخص المتعارف غير المبنيّ على الدقّة، و كذا ميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن واجه الجنوب أو القبلة الّتي لا تثبت غالباً إلّا بالظنّ؛ و كذا الأقدام الواردة في رواية ١١/ ٣ من أبواب المواقيت من الوسائل، لا يحصل منها أزيد ممّا ذكرنا، لا سيّما مع ملاحظة تعليل جواز التعويل على أذانهم بأنّهم أشدّ مواظبةً للوقت و غير ذلك من القرائن